الجمعة، يونيو 19، 2009

جيل تربية إلكترونية Grown Up Digital الجزء 2

جيل تربية إلكترونية Grown Up Digital الجزء 2
المحاضرة للسيد دون تابسكوت Don Tapscott التي بُثت مباشرة من الولايات المتحدة الأمريكية إلى مناطق عمل المؤلف عبر الأقمار الفضائية في 5 مايو 2009 من الساعة 6:45 إلى الساعة 9:00 مساءً بتوقيت القطيف وعنوان المحاضرة هو: تربية إلكترونية: كيف أن جيل النت يعمل على التغيير في مجال الإدارة، التسويق، والتعليم Grown Up Digital: How the Net Generation is Changing Management, Marketing and Learning)). (سكلسوفت، 2009)
ملخص ماسبق:
الشباب يمثل النسبة المؤية الأكبر في التركيبة السكانية في معظم الدول ولهم ولع شديد بالتكنولوجيا وبميلهم إستخدام الهاتف النقال أكثر من أي وسيلة أخرى للتواصل. لذى المتغيرات في الإتصال تتطلب فهم جيل النت وسجاياه التي هي مفتاح فهم المستقبل. وأن "التقنيات الرقمية الجديدة" النت وتطبيقاتها المرئية والمسموعة هي "هبة حقيقية للإنسانية." وهي ذات طاقة خارقة وقدرة عظيمة على إحداث تغيير في عمل المؤسسات الحالية من تعليم وصحة وشركات أعمال.
من هذا المفهوم لذي طرحه السيد تابسكوت أي أن المدخل لفهم الجيل يكمن في معرفة أخلاقيات جيل النت الثمانية. سنلقي الضوء عن هذه السجايا الثمان المدونة في كتابه الموسوم "تربية إلكترونية Grown up digital ونظراً لإن الكتاب هو المصدر الرئيسي للمحاضرة فقد حرصت على قراءته قبل البدأ بكتابة الجزء الثاني من المقالة التي بين يديك.
ملاحظة:
رصدت تعليقات لكثير من "الختيارية" على أفكار السيد تابسكوت وتتلخص في أن جهود الأكبر سناً هم من أتوا بإختراع الإرتنت. طبعاً أفكار السيد تابسكوت لها أنصار كثر والرأي الأخير لكم أيها القراء!
علق بريك (2009) على السجاية الثمان لجيل النت في الكتاب وهي:
أولاً: الحرية
تشمل صفة الحرية لهذا الجيل مجال واسع من حرية إقتناء وإختيار الأشياء إلى حرية التعبير عما يجول في خاطرهم، لدرجة أن صفة حرية الإختيار تمثل إكسجين الحياة بالنسبة لهم. (تابسكوت، 2009، ص 34) فالإرتنت أتاح لهم حرية ماذا يشترون، أين يعملون، ومتى يقدم على عمل شيء ما مثل شراء كتاب أو مخاطبة الإصدقاء، وحتى يتيح جيل النت لنفسة الحرية في إختيار مكانته الشخصية في المجتمع. فحرية الإختيار لاتمثل حيرة بالنسبة لجيل النت. فجيل النت يبحر في محيط شبكة الإنترنت للبحث عن السلع والخدمات ولمعرفة ما يريدون شراءه قبل زيارة المتاجر والإقدام على الشراء. ( ص 75)
يجري بعض ذوي الإنجاز من جيل النت Geners خمسة تغييرات في مهنهم، قبل يستقروا في وظائفهم النهائية، و ما يكاد الواحد منهم يبلغ 27 عاماً. جيل النت يسعون إلى التغيير والتنوع ، والتنفل، وتفضل هذه الشريحة العمل خارج المقر الرسمي والفضاء الجغرافي للعمل. شركة قوقل Google ، مثلاً، وأدراكاً لأهمية الحرية لهذا الجيل فهي تفتح باب الإختيار لرغبات مهندسي الشركة بصرف 20% من الوقت الرسمي للعمل على مشاريع يرغب المهندسون أنفسهم العمل فيها وإنجازها. شركات أخرى، مثل شركة الأغذية Whole Foods ، ومايكروسوفت، تسمح للموظفين العمل لمدة إسبوعيين في السنة من وقت الرسمي على العمل الخيري أو صرف هذه المدة على مجال يعتبرونه عمل هادف وذو معنى.
ثانياً: تطويع الأشياء وإضفاء الطابع الشخصي عليها Customize:
يمكن إدراك هذه اسجية بسهولة فقط في تدقيق النظر في مقتنيات من حولك من الشباب. فهذا الجيل يطوع المنتجات والخدمات التي في حوزته وإضفاء الطابع الشخصي عليها. كما يجرون تعديلات على الملابس والسيارات العائدة إليهم كما يقومون بتصميم نمطية خاصة في لمواقع الإفتراضية الخاصة بهم لمثل مايسبيس Myspace أو فيسبوك Facebook . من جهة أخرى بعض المخابز في الولايات المتحدة وإدراكاً لهذه لخصوصية تتيح توفير رغيف خبز حسب طلب رغبة الزبون من حيث مكونات العجينة بصورة فورية بسهولة طلب الخدمة المتوفرة حالياً عند المخابز كطلب رغيف بر أو نخالة. بمعنى آخر المنتجين للمواد والخدمات أخذوا بعين الإعتبار هذه الخصوصية.
جانب سلبي: كما يوجد جانب سلبي لمثل هذه الصراحة والشفافية المفرطة لإضفاء التميز عن الآخرين أشار لها السيد تابسكوت وخصوصاً المعلومات الشخصية المدونة في الفيس بوك والمواقع والمدونات الخاصة بأفراد جيل النت. فقد جرى تسريح ضباط ومدرسين وجرى إستبعاد أفراد من الترشح لوظائف مستقبلية كبيرة وذات حساسية لصراحتهم المفرطة عن الكلام عن أنفسهم من إدمان وتعاطي ممنوعات وممارسة عادات شادة على صفحات مدوناتهم. (ص 82)
تفادي الإعلانات المملة: وصورة أخرى لإضفاء الخصوصية ففي أكثر الأحيان هذا الجيل لا يشاهد برامج التلفزيون من خلال البث المباشر، ويفضل مشاهدة المادة مسجلة ليشاهدها في الوقت الذي يرغب، بغية توفير الوقت وتفادي الإعلانات التجارية التي تفضي إلى الملل في المحطات الفضائية. ففي الأسواق الشعبية في كل قرية ومدينة تراها تزخر ببيع"سي ديات" تحوي توليفة وباقة من المواد خاصة تعكس رغبة الشباب وذلك بتركيب خليط من الصور والنغمات من مسلسلات وأفلام ك"غريب طوس". وإدراكاً لهذا المعنى فالمسلسل المغمور يوسف الصديق (ع) الذي تتشوق الأفراد لمشاهدته من محطة الكوثر الفضائية، أتاحت هذه المحطة مشهادة الحلقات على الرابط: http://www.alkawthartv.ir/ رغم تواجد الحلقات على اليتيوب.
التعليم والتدريب: كثير من دول العالم وخصوصاً مايعرف بالعالم الثالث يلاحظ الفجوة الغير طبيعية بين خبرة الأجيال في مجال المهن الفنية فضلاً عن الإدارية. فترى في بعض شركات المنطقة وفي غفلة من الزمن أصبحت الفجوة في خبرة الأفراد تصل إلى عقدين أو أكثر. فنظم التدريب الحالية لاتفي بغرض سد هذه الثغرة في مجال الخبرات بالرتابة الحالية. الحل إيجاد نظام تدرب يؤسس حسب قدرات كل متدرب ومنهج دراسي يأخذ بوسائل تفاعلية وأدوات غير السبورة والطباشير. . مدارس في كندا تتيح للطالب أن يحاضر في بعض الحصص والمدرس يكون مستمعاً. أتاح هذا الإسلوب وعزز على الدور التفاعلي بين الطلاب والمعلم.
ونشطاء في التعليم في الويلايات المتحدة الأمريكية محبطين لإن إستراتجية حاسوب محمول لكل طالب ليس كافياً إذا لم يصاحبه تغيير جدري في وضع المنهج الدراسي المبني على التفاعل تكون فيه سير المعلومات في إتجاهين بشكل تفاعلي بين الطالب والمدرس. ومن هنا المنظرين للمستقبل يضعون مصير التعليم الحالي كمصير الصحافة الورقية الآخذة في التلاشي والإفلاس المالي. إنظر الرابط
التعليم ومادة "التاريخ" وضياع الوقت:
فيي مجال التعليم يعترض هذا الجيل على دراسة تاريخ وحقب لايستفيد منها الطالب في مستقبله. بل تصرف أوقات وجهود وحضور إختبارات محسوبة من أعمارهم دون منفعة لمستقبلهم الوظيفي. إنهم يريدون صرف وقتهم في علم ينفعهم في المستقبل. ومن أراد أن يعرف تاريخ حقبة ما، بإمكانه الرجوع إلى النت وخلال دقائق يعرف ما يريد معرفته عن هذه الحقبة التاريخية. أما أن يصرف جهود على مدى فصول دراسية تلاحقة عن تاريخ نفس الحقبة حتى الجامعة؛ فهذا لايقبله هذا الجيل. بل يقابل ذلك بالملل وعدم التجاوب مع المدرس في الصف.
ثالثاً: التدقيق Scrutiny
جيل النت هم المدققون الجدد، متخدين من أدوات البحث مثل قوقل و قاعدة البيانات Database العالمية سنداً، وهم أكثر حظاً وعيا وقدرة على الكشف عن عمليات الاحتيال، الخدع، وحملات التشويه من جيل الآباء أو الأجداد. وعلى المؤسسات أن تعلم أن جيل النت يميز بين الغث والسمين وبين ماهو حقيقي وما هو هراء. (تابسكوت، 2009، ص 80) أحد أبناء الأخوة الأعزاء يريد أن يشتري سيارة إستخدم الفيسبوك طلباً للمشورة. فأنبرى الأصدقاء بالنصيحة مدعمين نصيحتهم معلومات من النت. ولذلك على الشركات وضع جميع الحقائق عن منتجاتهم على النت ليتمكن جيل النت في مقارنة المواصفات والأسعار ليسهل أخذ القرارات.
وطرق بحثهم لا تتأثر بلون أسود، أصفر أو دين أو مذهب. وهذا يعني مكان التجمعات الأكترونية والإفتراضية حلت محل تجمع العاملون المعتادة مثل الركن الذي يحوي القهوة أو براد الماء في المؤسسات حيث تكون تبادل تبادل الأحاديث والأفكار مشافهةً مثل: أخبار، وإشاعات. وحل محلها الفضاء الإفتراضي مثل:المدونات Blogs، غرف الدردشة، والمواقع الاجتماعية مثل الفيسبوك، و YouTube الفيديو. والتي بإمكانها رفع سمعة أفراد والمؤسسات، كما بإمكانها إسقاط مؤسسات إلى الحضيض وحتى وضعها موضع السخرية والإحراج أمام الرأي العالم. إنظر فيما يلي مثال التكفير وردود أفعال جيل النت.
قضية التكفير المخجلة وجيل النت:
جيل النت و وضع بعض المؤسسات التكفيرية إستخدام ونظريتهم المثل (والأمثال لاتعارض) القائل: "صفى لك الجو فبيضي وأصفري" في موقف محرج لاتحسد عليه. خذ تداعيات قضية السيد بن جبرين المثاره حالياً أمام البرلمان والقضاء الألماني، وإحتمال ملاحقة السيد الكلباني لاحقاً أمام القضاء وتشمل وبقية "الشلة" من مشايخ التكفير مقابل دعواتهم الشريرة المباشرة والغير مباشرة في إفناء الجنس البشري أمام البرلمانات الأوربية من قبل شاب من جيل النت هو السيد علي السراي. صاغ هذا الشاب وفريقه أدلة قانونية لا لبس فيها أجبرت دول على مناقشتها بحضور صاحب الدعوة السيد علي السّراي شخصياً.
رابعاً: المصداقية Integrity
أكد تابسكوت (2009) المصداقية تعني أن التكنلوجيا أزالت الحواجز بين المؤسسات و مكونات المؤسسات. المصداقية / المواطنة التكنولوجية تعني فيما تعني أن جيل النت يتوقع أحقيته الشرعية في إستعمال هذه الأداة وتداولها أي التكنولوجيا بين أصدقائه كما يحق للمدرسة أوالموسسة. فجيل النت لا يلتزم بدفع المال و وبالحقوق الملكية الفكرية فيقوم "بتنزيل" المواد الموسيقية أو الأفلام ومشاركة الأتراب بإرسال هذه المواد بين مجتمعه الإفتراضي مثل الفيسبوك. (ص 85)
قدر تابسكوت حوالي 50% من جيل النت ينزل إنتاجات فكرية من النت بصورة غير نظامية. ولا يرى في هذا العمل ضيراً في مشاركة الأصدقاء على النت. تأمل ما يباع من مواد بصورة غير نظامية على شكل سديات (أقراص مدمجة) في الأسواق الشعبية.
خامساً: التعاون Collaboration
وأضاف "هذا هو جيل العلاقة والتعاون الجماعي". قد تكون مجرد دردشة على الانترنت مع مجموعات متعددة للعب ألعاب الفيديو، واستخدام البريد الإلكتروني، وتبادل الملفات المدرسية، والعمل الجاد ، أو لمجرد التسلية". الهدف هو العمل الجماعي، وأحيانا من أجل الربح، وأحيانا لهدف نبيل فقط. ومن الأمثلة على ذلك ويكيبيديا، الموسوعة على شبكة الإنترنت التي كتبها 75،000 المتطوعين والقائمين على إشراف تحرير المستخدمين والمشاركين. أو لينكس، وهو البرمجيات المجانية التي أنشأها المتطوعين من أنحاء العالم والتي تنافس وتكسر الإحتكار لبرامج تشغيل ماكروسفت وندوس. للمزيد من الأمثلة عن التعاون الجمعي من خلال النت يمكن الرجوع للمصادر العربية للمقالة المنقولة عن كتب السيد تابسكوت. (بزبوز، صالح، وصيبع، 2007)
باراك حسين أوباما يستقطب جيل النت في حملة التغيير:
أفرد تابسكوت فصل كامل عن السيد أوباما الرئيس الرابع والاربعين الحالي للولايات المتحدة ، وكيف إعتماده على التبراعات المالية لحملة إنتخابه من أفراد جيل النت. ورغم قلة المال المتبرع على المستوى الفرد من جيل النت ولكن المجموع الكلي من المال فاق ما جمعه جين ماكين وهلري كلينتون اللذان إعتمدا بصورة رئيسية على تبراعات الأغنياء الذين يدفعون المال بسخاء من شرائح أباء وأجداد جيل النت Baby Boomers . هذا المال من الأغنياء أتاح توفير حشد ماكنة دعائية لكل من السيدة كلينتون والسيد ماكين من جباهدة الإعلام. ولكن ذلك الحشد من الإعلاميين وسائلهم التقليدية لم تصمد أمام إسلوب التواصل والنوافد المفتوحة الذي فتحها السيد أوباما وفريقه متخذاً الأماكن الإفتراضية لتواجد جيل النت (السود، الصفر، مسلمين، مسيح، و إي شخص خليط من العرقيات والثقافات والاديان...) من فيس بوك ، ماي سبيس، ويوتيوب جيل النت قاد غلى إنتخاب رئيسا أسود البشرة ونجل مزارع كيني مسلم وسيدة مسيحية بيضاء من ولاية كنساس. (ص 243)
كما عمل جيل النت أخذوا المبادرة بتشجيع الآخرين التواصل مع أوباما والتعرف على مشروع التغيير الذي تبناه لتصحيح المسيرة في البلاد. فمثلاً أخذ هذا الجيل بإرسال إميلات لزملائهم لمساعدة السيد أوباما في مشروع التغييرعن طريق الرابط : http://www.change.gov/page/ic/afayidsi5n935g/Sg . الرابط سيطلب منك إدخال بريدك الإكتروني للتواصل والإتطلاع مع مشروع التغيير في النواحي التي تهم المواطن العادي! (تواصل شخصي، علي قاضي، 13نوفبر 2008)
فوز المرشح السيد أحمدي نجاد بسبب الفقراء:
أنظر المقالة الأخيرة للسيد فهمي هويدي "الفقراء حسموا الانتخابات الإيرانية" الذي شرح فيها سر فوز ألسيد نجاد على منافسيه حيث ركز منافسوه على النخب في المدن. في الدورات الإنتخابية السابقة كانت مدينة طهران توجه مزاج الناخبين. أما السيد نجاد ركز على الإتصال على التجمعات السكانية في المدن "الطرفية" والفقيرة. أكد هويدي (2009) لأن الفقراء والبسطاء هم الأغلبية في إيران، ولأن أحمدي نجاد منذ انتخابه قبل أربع سنوات كان يقضي معهم أسبوعا كل شهر في محافظة مختلفة مصطحبا معه أعضاء حكومته لحل مشكلاتهم، فإن أغلبيتهم الساحقة صوتت لصالحه. أنظر الرابط.
يجدر بالذكر أن جيل النت ومن خلال الفيسبوك كان حاضراً في الحراك الديموقراطي الذي يدور في إيران. أكد ألساعدي (2009) شبكة الانترنت هي الوسيلة الأفضل في الإنتخابية الإيرانية. أنظر الرابط.
السيد الخامئني والتعاون مع طلاب الجامعات:
عند مناقشة موضوع التعاون مع جيل الشباب أفاد أحد طلبة الحوزة العلمية أن السيد علي الخامئني يحرص على فتح قنوات إتصال مع جيل الشباب بعقد إجتماعات دورية مع طلبة الجامعات. وكمثال لإجتماعات السيد مع طلبة جامعة طهران التي تتجاوز الحصة المخصصة رغبة من الطلبة في طرح أسئلة متنوعة تشمل شؤون إستراجية. كما تشمل مواضيع خاصة مثل ماذا تأكل في العشاء؟ من يحلق لك شعرك؟ من يخيط ملابسك؟
وفي كل الإجتماعات يحرص الإمام أن تكون الأسئلة الموجة مباشرة ولا تتعرض بلا رقيب ولا تتعرض لمقص الرقيب مهما كانت طبيعة السؤال. وفي نهاية الإجتماع مع الطلبة يحرص السيد على حمل قصصاصات الإسئلة في كرتون إلى بيته للإطلاع عليها لأنه يعتبر بمقوله "من يتفهم شؤون وإحتياجات هذا الجيل يفهم المستقبل." والمعروف عن السيد له صندوق بريد مباشر يمكن لأي فرد مراسلته بصورة خاصة وبدون رقيب’ كما يتوفر مكاتب إستفتاء يشمل أقسام لجميع اللغات.
سادساً: الترفيه والعمل في عدة مهام في نفس الوقت
جيل النت يحمل عقلية مرحة وميالة للعب من خلال النت وتصحف المدونات في إستراحته لدفع الملل خلال أوقات العمل. ويؤمن أن من حقه طرد الملل ورفع معنوياته بأخذ قست من الراحة ببمارسة الألعاب الإكترونية. إدراك هذه الخصوصية لجيل النت يمثل تحدياً للمربين، المسوقين، و أرباب العمل في القدرة المثلى في إدراك هذه الحقيقة. (ص 35) وبالتالي توظيف لهذا الواقع من أجل الاهتمام لشريحة متقلب المزاج، وسريعة الملل، ولكنها تتقن إنجاز عدة مهام في الوقت المتاح لهم. من هنا على جيل الأكبر من الوالدين، الرؤساء، المعلمين التعود على قبول هذه السجية من جيل النت وعدم الإصرار على وضع هكذا تصرف من جيل النت في أوقات الإستراحة على أنه غير مسؤؤل. بعض الشركات تفصل بعض المواقع مثل الفيسبوك من خدمة النت أو الرئيس ينزعج عند روؤية الموظف وهو واضع السماعات على أذنيه بحجة هدر وقت عمل المؤسسة. إذا دققت في الأمر فهو يؤدي عمله، يتعلم وقوم بتطوير ذاتي من خلال محاضرة على اليوتوب تصب لصالح العمل، ويسأل المشورة من خلال مئات الإصدقاء في مشكلة تخص العمل من خلال الفيسبوك!
القيادة العليا للشركات تحث على التطور الذاتي للموظف من خلال التعليم من المناهج على النت لتعوض عن شحة إرسال الموظف للتعليم التقليدي لنظراً للأزمة الإقتصادية. ولكن مع كل الأسف أن بعض من إقحموا في منصب المسوؤلية في الإداة الوسطى في بلدنا يعدوا على الموظف أنفاسه وقت إستراحة الموظف بدل التركيز على البحث الجاد مع الموظف طرق لتحسين الأداء والإبتكار. غير مدركين المردود السلبي لهكذا تصرف (أهوج) على إنتاجية المؤسسة.
فبإمكان القارئ، وخصوصاً جيل النت، البحث في اليتيوب عن إسم دون تابسكوت Don Tapscott والإستماع ومشاهدة كل الإفكار التي دونت في هذه المقالة. ربما يقول القارئ إن معظم المقابلات هناك باللغة الإنجليزية أو الصينية. دونك هذه العطلة الصيفية إستغلها في تعلم لغة أخرى لتضيف روح أخرى إلى نفسك. على فكرة لايستبعد في المستقبل القريب سيكون اليتيوب يسأل متصحف النت بإي لغة يرغب الإستماع إلى المحاضر. نسألكم الدعاء جميعاً أن تكون لغتنا العربية من ضمن اللغات المتاحة في المستقبل على كل برامج النت. وهنا دعوة نوجهها إلى مؤسسات الثقافية في جامعة الدول العربية لترجمة ماهو مفيد على اليتيوب على غرار مسلسل يوسف الصديق (ع) مثلاً. أليس هذا ممتعاً!
الإمام الخميني (ق.س):
سمة إتقان إستغلال الوقت وإنجاز عدة مهام في الوقت المتاح تجدها في العرفاء والقادة العظام. ينقل عن السيد الإمام الخميني (ق س) كان يتقن إنجاز عدة مهام في وقت واحد. كان في وقت يداعب أحد أحفاده، وفي نفس الوقت يتابع ردود أفعال الدول عما يحدث في إيران بلإستماع إلى المحطات الإداعية العالمية مثل BBC ومنتكارلو من خلال مدياع الترانسستر، وفي تفس الوقت كان يتابع مايحدث من إنجاز في الداخل ابمشاهدة الأخبار على التلفزيون المحلي مع إبقاء صوت التلفاز مقفلاً.
سابعاً: السرعة
ويطالب هذا الجيل من بعضها البعض، والعالم من حولهم في السوق، وعلى الرد الفوري في الحصول على المعلومات والخدمات الفورية بواسطة وسائل الاتصالات والنت. (ص 36) ففي البيئات التقليدية قد تخلق التكنولوجيا صراع بين الأجيال ولكن ليس لأولئك الذين يفهمون ضرورة السرعة في إتخاد القرارات في بيئة تتميز بالكشف الكامل والشفافية عن المعلومات وتدفقها بسرعة بين الموظفين والعملاء والموردين. ولكي تسهل عملك مع هذا الجيل من خلال النت رد عليه برسالة تقول فيها إستلمت رسالتك وإني سأرسل المطلوب في تاريخ كذا بدل الإهمال أو الرد بعد فترة طويلة!
ثامناً: الابتكار
جيل النت يحمل هاجس توقع تحسين مستوى الأداء في المؤسسات التي يعملون بها. يعمل هذا الجيل على الدوام على البحث المتواصل والدؤؤب عن طرق مبتكرة بالتعاون مع الآخرين، العمل بمرح، كسب الخبرات والتعليم. ص 36 هذا الجيل تربى في وسط ثقافة وبيئة تعج بالإختراع والإبتكار. ص 95
أسباب الأزمة الإقتصادية في أمريكا:
يعزي مورس (2008) الإزمة المالية الحالية هي وليدة تراكمات أخطاء من سياسات حكومات أمريكية متعاقبة كانت تدرك حجم المعضلة ولكنها لم ترع أي إهتمام لتفادي الكارثة المرتقبة. ومن طريف ما قرأت في هذا الخصوص أن بعض المنظرين يظيف إلى أسباب الأزمة المالية الحالية سبب يتعلق بشح أو إنخفاظ في عدد الإبتكارات والمخترعات في الولايات المتحدة الإمريكية.
اليوم العالمي للإتصالات لعام 2009
وفي الفقرة التالية نبين مثال لإهتمام إحدى المؤسسات في اليوم العالمي للإتصالات لعام 2009 بتوجيه الأهتمام بالتواصل مع جيل.
إحتفال الفاتيكان باليوم العالمي للإتصالات 43:
أكدت أوسيب (2009) احتفال الفاتيكان بيوم الاتصالات العالمي الثالث والأربعون الموافق يوم الأحد 24 مايو 2009 هذه السنة بإفتتاح موقعا الكترونيا جديدا وهو (بوب تو يو دوت نت) http://www.pope2you.net/. يقدم الموقع لمستخدمي الانترنت من جيل النت. ألموقع يبشر بالتواصل مع الكنيسة بأربع لغات: الإيطالية، الإنجليزية، الإسبانية، والفرنسية. وذلك بتوجيه البابا شخصياً الدعوة للشباب بالتواصل بالكنيسة تقول "البابا يقابلك على الفيسبوك". وتتفرع من الموقع عدة روابط يتيح للزوار قراءة نص خطب البابا بنديكت السادس عشر ورسائله الرعوية وفي نشر الإنجيل وتعاليم المسيحية على اليو تيوب وعلى الأجهزة المحمولة مثل "آي بود" و"آي فون" من خلال منصة بنيت في أسلوب الويكي WIKICATH بصورة عدة روابط تفاعلية متشعبة وسهلة تناسب ولع جيل النت بالتكنولوجيا. وقال المونسينيور بول تيغي امين قسم الاتصالات الاجتماعية بالفاتيكان "نسلم بأن كنيسة لا تتواصل ينتهي دورها ككنيسة." مضى يقول "العديد من الشبان اليوم لا يتجهون الى وسائل الاعلام التقليدية مثل الصحف والمجلات سعيا الى المعلومات والترفيه. انهم يبحثون على ثقافة اعلامية مختلفة وفي هذا نبذل الجهد لنضمن حضور الكنيسة في ثقافة الاتصالات هذه." وولمزيد أنظر أيضاً الرابط
النتيجة:
لفهم جيل الشباب وسيلة لفهم المستقبل. وأن "التقنيات الرقمية الجديدة" النت وتطبيقاتها المرئية والمسموعة هي "هبة حقيقية للإنسانية." وهي ذات طاقة خارقة وقدرة عظيمة على إحداث تغيير في عمل المؤسسات الحالية من تعليم وصحة وشركات أعمال. السؤال:
هل سنعمل على إستغلال هذه الهبة والبدأ بإستقطاب الشباب من الآن من خلال هذه الوسائل بما يلائم ديننا قبل أن يفرض الآخرون علينا مايريدون؟
المصادر العربية والأجنبية
الوصيبع، أ. (2007). أسواق الإبتكار العربية الخالية . رصدت في 10 مايو 2009. من http://www.doroob.com/?p=21279
اليوم (2007). ويكينوميكس: كيف يمكن للتعاون الجماعي تغيير كل شيء؟. جريدة اليوم. العدد 12320 السنة الأربعون. الصادر في يوم الجمعة 1428-02-19 هـ الموافق 2007-03-09م. رصد في إبريل 28 2009. في http://www.alyaum.com/issue/page.php?IN=12320&P=15
بزبوز، ح. ( 2007). زوال المركزية من فعل الاجتهاد في الفكر الشيعي الديني. رصدت في 10 مايو 2009. في http://www.alnoor.se/article.asp?id=12078
سكل سوفت (2009). المحاضرة للسيد دون تابسكوت Don Tapscott التي بُثت مباشرة من الولايات المتحدة الأمريكية عبر الأقمار الفضائية في 5 مايو 2009 من الساعة 6:45 إلى الساعة 9:00 مساءً بالتوقيت المحلي. وعنوان تربية إلكترونية: كيف أن جيل النت يعمل على التغيير في مجال الإدارة، التسويق، والتعليم Grown Up Digital: How the Net Generation is Changing Management, Marketing and Learning))
. صالح، أ. م (2007). سادة العالم الجدد. رصدت في 25 إبريل 2009. في http://www.arab-ewriters.com/?action=showitem&&id=3498
رويترز (2009). البابا على موقع الفيسبوك في محاولة لجذب الشبان للكنيسة. إستخرج 26 مايو 2009. من http://www.altwafoq.net/v2/art15146.html
ويكيبيديا ، الموسوعة الحرة: كتبت عن أفكار ومصادر ومؤلفات السيد دون تابسكوت Don Tapscott. رصدت في 15 مايو 2009. في http://en.wikipedia.org/wiki/Don_Tapscott
يوسب (2009). لبنان: اللجنة الأسقفية لوسائل الاعلام تعقد مؤتمرا" صحفيا" بمناسبة اليوم العالمي 43 للاعلام. إستخرج في 19 / 05 / 2009. من http://ucipliban.org/
Burke, J. (2009). Comment on the book: Grown up digital, by Don Tapscott. Retrieved June 1, 2009. From
http://englishcompanion.ning.com/group/ecnbookclubreadicide/forum/topics/readicide-let-the-discussion Morris, C.R. (2008). The trillion dollar meltdown: Easy money, high rollers, and great credit cash. [Book Review]. Retrieved June 10, 2009. From getabstract.com
. Trap, R. (2009). Grown up digital: How the net generation is changing the world by Don Tapscott [Book review]. How generation Y can transform companies. Retrieved May 25, 2009. The Independent dated March
Tapscott, D. & Caston, A. (1993). Paradigm shift. McGrawhill. NY USA
Tapscott, D. (1998). Wikinomies: How mass collaboration change everything. McGrawhill. NY USA
Tapscott, D. & Ticoll, D. (2003). The naked corporation. Free Press. NY USA
Tapscott, D. (2006). Growing up digital: The rize of the net generation. Penguin Group. NY USA
Tapscott, D. (2009). Grown up digital: How the net generation is changing world. McGrawhill. NY USA للتواصل: saiyedmahdidarwish@gmail.com

الاثنين، مايو 25، 2009

جيل تربية إلكترونية Grown Up Digital جزء 1

المحاضرة للسيد دون تابسكوت Don Tapscott التي بُثت مباشرة من الولايات المتحدة الأمريكية إلى مناطق عمل المؤلف عبر الأقمار الفضائية في 5 مايو 2009 من الساعة 6:45 إلى الساعة 9:00 مساءً بتوقيت القطيف وعنوان المحاضرة هو: تربية إلكترونية: كيف أن جيل النت يعمل على التغيير في مجال الإدارة، التسويق، والتعليم Grown Up Digital: How the Net Generation is Changing Management, Marketing and Learning)). (سكلسوفت، 2009)
لمحة عن المحاضر دون تابسكوت Tapscott Don
دون تابسكوت معروف على المستوى الدولي على الأثر الاستراتيجي لتكنولوجيا المعلومات على الابتكار والتسويق والمواهب. ودون وفي كتاباته ومقابلاته يحدد باستمرار التغيير للمستقبل للوفاء لمتطلبات الأعمال التجارية والنماذج والاستراتيجيات اللازمة لتحقيق النجاح. وتشمل هذه الضرورات...
· خطة جريئة وخلاقة تستجيب لمتطلبات النمو في دنيا الأعمال في ظل الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية الحالية: كيف وسائط الإعلام الجديدة، والاقتصاد الجديد ، وجيل جديد من المواطنين الرقمية تقود التغيير وفتح الفرص ، حتى في مواجهة حالة الركود الحالية.
· تأثير جيل النت في المجال الإجتماعي وعلى دنيا الأعمال : كيف أن الجيل الأول ينمو مع الإنترنت ويعمل على التغيير الازم في مكان العمل وامؤسسات، والأسواق، المدارس، الأسرة، والمؤسسات الحكومية ، وكيف يمكن لمؤسسة العمل على إحداث التغيير اللازم لجعل مواهب جيل النت NetGeners ميزة تنافسية في نظرالعالم.
· إن القيمة الاستراتيجية لتكنولوجيا المعلومات : كيف wikinomics ، والتعاون الجماعي، ووما يعرف الأعمال التجارية 2.0 Business مصدر للابتكار والنمو في المستقبل.
بالإضافة فقد عمل السيد دون تابسكوت على كتابة 12 كتاب بصورة مستقلة أو بمشاركة كتاب مغمورين آخرين عن التكنولوجيا، والأعمال التجارية، وشبكة جيل النت. و الكتب منتشرة على نطاق واسع علمي. وأحدث مؤلفاته كتاب بعنوان: تربية إلكترونية: كيف أن جيل النت يعمل على تغيير العالم. كما ويكشف المؤلف كيف يتعلم ويعمل جيل النت، وما هي سلطة التأثير والنفوذ على الآخرين لديهم. تسمية الكتاب حسب دور النشر العالمية هو:
Grown up digital: How the net generation is changing world ونتائج البحث المتعمق للمؤلف في كتابه الأخير هذا يبني إضافات مهمة عن جيل النت على كتابه االسابق المعنون: تربية رقمية: تربية جيل النت. Growing up digital: The rize of the net generation.
كما تطرق في محاضرته إلى الأفكار التي بنى عليها في كتابه الحالي هذا كتاب سبق هذا الكتاب لنفس المؤلف. أما كتاب السيد دون تابسكوت السابق هو بعنوان: ويكينميكس: كيف أن التعاون الجمعي قد أحدث تغييراً في كل شيء Wikinomics: How Mass Collaboration Changes Everything والكتاب صنف من أفضل الكتب مبيعا على مستوى دولي. فقد ظهرعلى قائمة أفضل الكتب مبيعا في صحيفة نيويورك تايمز، وبيزنيس وييك، وترجم إلى 20 لغة. إنظر الرابط:
http://www.alyaum.com/issue/page.php?IN=12320&P=15
والسيد دون تابسكوت رئيس كرسي خزان تفكير جيل النت Insight nGenera وأستاذ مساعد للشؤون الإدارية في Rotman جوزيف ل. روتمان- كلية الإدارة في جامعة تورونتو. وهو يرأس حاليا اربع برامج أبحاث تكلف عدة ملايين من الدولارات. (سكل سوفت، 2009)
ولمزيد من القراءة عن السيد دون تابسكوت يمكن الرجوع إلى ويكيبيديا ، الموسوعة الحرة. إنظر الرابط: http://en.wikipedia.org/wiki/Don_Tapscott
ملخص المحاضرة
محاضرة (تربية إلكترونية) قدم فيها السيد دون تابسكوت عرضاً كيف أن جيل الشبكة "النت" NetGeners من الشباب (11 سنة إلى 31 سنة) بسماته وسجاياه تؤهله للعب دور يعمل على تغيير النظريات والنظم القائمة في الإدارة، والتسويق، والتعليم إذا ما توفرت لهذا الجيل البيئة الملائمة التي تعمل على إستقطاب هذا الجيل أولاً وتوفير الأسباب المريحة للإستفادة من إبداعاته ثانياً. والمحاضرة إستعراض للنتائج لمشروع بحث ضخم كلف عدة ملايين من الدولارات وأستغرق عدة سنوات شمل إستقصاء لأراء ومقابلات وإحصائيات للتتغيير الديموغرافي لجيل النت والقوة المكتسبة المكتسبة لصلحهم على مستوى النظم القائمة في الإدارة، والتسويق، والتعليم وحتى الإسرة. شمل البحث عدة دول في قارات العالم بلدان في الأمريكيتين ( الولايات المتحدة ألمريكية، كندا، البرازيل، المكسيك)؛ وآسيا (الهند، الصين، اليابان، روسيا، إيران) وأوروبا ( ألمانيا، فرنسا، الللكة المتحدة، إسبانيا).
ملاحظة هامة:
يجب التنويه وكما هو واضح للقراء الكرام أن الدراسات في مجملها التي قام بها السيد دون تابسكوت وفريقه كانت في معظمها خارج نطاق عالمنا العربي والإسلامي. رغم ما تخلله من إحصايات لدول إسلامية مثل إيران صادره عن موقع الأمم المتحدة. إنظر الرابط:
ويزعم القائمون على هكذا دراسات والمراقبون لنتائجها أن لها إسقاطات وتطبيقات كونية على جيل النت في العالم. ونحن في هذه المنطقة الجغرافية جزء من هذا العالم المتواصل. وأنا رأى صحت هذا الزعم في كثير من الأفكار التي طرحها السيد دون تابسكوت في محاضرته بخصوص جيل النت وإنطباق نتائج مشروعه من أوصاف وتصرف على شبابنا، مع شيئ من التحفظ في بعض الأمور العقدية والإجتماعية والتي سنشير إليها ما أمكن في محلها.
وطبعاً أخيراً لكل من القراء الكرام رؤيته في نقاط الإتفاق أو الإختلاف فيما ستطرحه هذه المقالة عن أفكار السيد دون عن هذه الفئة العمرية التي أطلق عليها جيل النت NetGeners من الشباب (11 سنة إلى 31 سنة).
الأسياد الجدد
وخلال تحضيري لمصادر وردود إضافية عما كتبه الكتاب العرب عن مؤلفات وأفكار المحاضر فيما يخص جيل النت أعجبني تعبير ووصف لهذا لجيل ب"الأسياد الجدد." (صالح، 2007)
الفقرة التالية تطرح ما ذهبت إليه بعض الدراسات المحلية عن إستخدامات الإرتنت في المجتمع السعودي. (أسبار ، 2004) وأخرى إنشرتها جريدة الأهرام عن إستخدامات الإرتنت في محيطنا العربي الذي جرت عام 2007. (صالح، 2007)
إستخدامات الإرتنت في المجتمع السعودي
أسبار (2004) كشفت عن دراسة ميدانية ان نسبة استخدام الانترنت في المملكة في زيادة مطردة عاما بعد آخر حيث أن نسبة الاستخدام تبلغ 51.2% بين المواطنين والمواطنات وتبلغ نسبة الإستخدام بين الذكور 56.6% وعند الاناث 45.6% بينما الاستخدام في القطاع الحكومي بلغ 56.7% والقطاع الخاص 58.5% والذين لايعملون بلغت نسبة الاستخدام 43.8% . كما بينت الدراسة أن أعلى نسب الإستخدام 56.5% بين الفئات العمرية بين 25-34 سنة. وتبين الدراسة إرتفاع إستخدام الانترنت في المنطقة الشرقية مقارنة ببقية مناطق المملكة لوجود البيئة الثقافية، التعليمية--جامعتين علميتين متخصصتين-- ، والبيئة الصناعية والتي من أبرزها أكبر شركة نفط في العالم.
إستخدامات الإرتنت في الدول العربية
رصد صالح (2007) عدد مستخدمي الشبكة، في الأهرام القاهرية يوم 27-7- 2006 إعتمادا على تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة عن ضآلة حضور الدول العربية في مجتمع المعلومات واستخدام الكمبيوتر والإنترنت مقارنة بالدول الأخرى. فمثلا اللغة العربية التي يقال عنها (أم اللغات) توجد علي صفحات الإنترنت بنسبة 6 في الألف من مجمل ما يتم نشره علي شبكة الإنترنت في الوقت الذي تصل فيه اللغة الإنجليزية إلى نسبة 47.5% واللغة البرتغالية بنسبة 20%!!
كما يبلغ عدد مستخدمي الإنترنت من العرب 1.5 مليون فرد بمعدل انتشار 7 آلاف , اي ما يعادل 1/30 من المعدل العالمي!!! (صالح، 2007)
وبعد هذا الإستعراض للزعم على أهمية جيل النت وأنه سيغير العالم.
السمات التي تميز جيل النت
وقبل أن نتطرق إلى مدى عمق التغيير الذي يعمل "الساده ألجدد" على إدخاله في النظم القائمة في الإدارة، والتسويق، التعليم . علينا التعرف أولاً على أهم مايميز "الساده ألجدد" من سمات. هذه السمات تكون ماهية البيئة الملائمة والصالحة الواجب توفيرها داخل النظم المستقبلية في الإدارة، والتسويق، والتعليم وحتى الإسرة. والتي يعول عليها العمل على إستقطاب جيل النت للإستفادة من إبداعاته. ومن أهم بعض السمات التي تميز جيل النت من غيره من الأجيال: (1) ينشد الحرية في كل مايقومون به من نشاطات كحرية إختيار الأشياء إلى حرية التعبير عن مايجول في خاطرهم بعفوية؛ (2) حب تطويع ما بأيديهم من ممتلكات بإضافة لمسات وترك بصمة خاصة تعكس شخصياتهم عليها؛ (3) التدقيق والتحقيق في الأمور. وفرض نموذج جديد للديمقراطية التي يجب أن تكون فيها المشاركة والعلاقه شفافة وتعاونية. فمثلاً القائمون على تسويق المنتجات بالوسائط المختلفة لم تعد لهم السيطرة المستمدة من العلامات التجارية المشهورة التي لاتعني كثيراً لهذا الجيل. وكيف سنرى لاحقاً أن التعامل مع هذه السلطة تحول لصالح المستهلك. ومن هنا وجب التغيير؛ (4) التعاون المخلص والإنفتاح بشفافية للتشاور مع الغير على النت وأخذ النصح من الآخرين-- على إمتداد العالم-- قبل الإقدام لشراء إحتياجاتهم من التكنولوجيا. وحتى عند إختيارهم لمكان العمل المستقبلي؛ (5) التعاون الجماعي مع الآخروخلق وبناء علاقات على النت وتواصل بالمئات أو حتى الألوف على مستوى العالم بغض النظر مركز ومقام هذا الآخر-- حتى ولو كانت هذه العلاقات مع باراك أوباما رئيس الولايات المتحدة الأمريكية. وبسبب علاقاته مع جيل النت فاز في الإنتخابات! (6) أداء العمل مع روح المرح واللعب أثناء الأداء؛ (7) حب السرعة وهم دائماً على إستعجال لإنجاز الأمور؛ (8) عشق الإبتكار والإختراع وللتكنلوجيا (تابسكوت، 2009)
الخلاصة: ميزان القوة يميل لصالح جيل النت
الصفات المذكورة آنفاً لجيل النت مصدر رئيسي لميزان القوة التي تميل لصالح جيل النت كلما زادت تطبيقات النت يوم بعد آخر وخصوصاً البرامج التي تتيح إدارة الأعمال بالمشاركة الجماعية والتفاعل مع الأفراد بقناة إتصال ذات إتجاهين. والمغايرة لأدارة الأعمال الحالية والمؤلوفة --من موروثات الحرب العالمية الثانية--التي تكرس الإدارة عن طريق إسداء الأوامر من موقع عالي عن طريق قناة ذات إتجاه واحد.
والمختلفة وإذا إستطاع القائمون على المؤسسات الحالية بتوفير البيئة الملائمة لإستقطاب جيل النت حولهم؛ سيؤدي ذلك لفوائد لتحول نظراً على جميع الصعد القائمة الحالية فمثلاً التحول من نظام التعليم التقليدي يكون الطالب متلقياً لما يطرح له من خلال نموذج واحد للتعليم. إلى نظام تعليمي تعاوني وتفاعلي يكون الطالب محوره الأساس اي ان النظام مشكلا ومفصلاً لميول وقدرات كل طالب على حدة. أي أن التركيز سيكون في النظام الجديد بشكل أكبر على الطلاب بدلاً من التركيز على المعلمين. كما سنرى كيف قدرة جيل النت على التدقيق والتحقيق هو فرض نموذج جديد للديمقراطية و التي يجب أن تكون شفافة وتعاونية ، والمشاركة. وسنرى كمثال كيف أن المسوقين لم تعد لهم السيطرة من خلال العلامات التجارية. وسيفضي هذا سلطة وميزة للمستهلك.
وهنا نسأل بصفتك (أب؛ أم؛ مُعلَم؛ مُدير؛ قائد) وبعد التعرف ولو بإختصار ً على صفات جيل النت: هل فكرت في إجراء التغيير المناسب في أدائك، وعلى إيجاد والبيئة المناسبة لإستقطاب جيل النت والإستفادة من سجاياهم في الأداء والإبتكار؟
المصادر العربية والأجنبية
الوصيبع، أ. (2007). أسواق الإبتكار العربية الخالية . رصدت في 10 مايو 2009. من http://www.doroob.com/?p=21279 اليوم (2007). ويكينوميكس: كيف يمكن للتعاون الجماعي تغيير كل شيء؟. جريدة اليوم. العدد 12320 السنة الأربعون. الصادر في يوم الجمعة 1428-02-19 هـ الموافق 2007-03-09م. رصد في إبريل 28 2009. في http://www.alyaum.com/issue/page.php?IN=12320&P=15 بزبوز، ح. ( 2007). زوال المركزية من فعل الاجتهاد في الفكر الشيعي الديني. رصدت في 10 مايو 2009. في http://www.alnoor.se/article.asp?id=12078 سكل سوفت (2009). المحاضرة للسيد دون تابسكوت Don Tapscott التي بُثت مباشرة من الولايات المتحدة الأمريكية عبر الأقمار الفضائية في 5 مايو 2009 من الساعة 6:45 إلى الساعة 9:00 مساءً بالتوقيت المحلي. وعنوان تربية إلكترونية: كيف أن جيل النت يعمل على التغيير في مجال الإدارة، التسويق، والتعليم Grown Up Digital: How the Net Generation is Changing Management, Marketing and Learning)). صالح، أ. م (2007). سادة العالم الجدد. رصدت في 25 إبريل 2009. في http://www.arab-ewriters.com/?action=showitem&&id=3498 ويكيبيديا ، الموسوعة الحرة: كتبت عن أفكار ومصادر ومؤلفات السيد دون تابسكوت Don Tapscott. رصدت في 15 مايو 2009. في http://en.wikipedia.org/wiki/Don_Tapscott
Tapscott, D. & Caston, A. (1993). Paradigm shift. McGrawhill. NY USA Tapscott, D. (1998). Wikinomies: How mass collaboration change everything. McGrawhill. NY USA Tapscott, D. & Ticoll, D. (2003). The naked corporation. Free Press. NY USA Tapscott, D. (2006). Growing up digital: The rize of the net generation. Penguin Group. NY USA Tapscott, D. (2009). Grown up digital: How the net generation is changing world. McGrawhill. NY USA

الخميس، أبريل 23، 2009

الإنسحاب عن أحمدي نجاد مجرد تصرف صبياني

الإنسحاب عن أحمدي نجاد مجرد تصرف صبياني
أدريان هاملتون - « الاندبندنت - ترجمة السيد مهدي آل درويش بتصرف» 23 أبريل 2009
مقدمة:
حثت الأديان و أداب شعوب العالم المتوارثة على حسن الإستماع للآخر. كما أن مدارس وكليات الإدارة الحديثة أولت أهمية قصوى لسمة فن الإستماع لأراء اللآخرين ومن أسرار نجاح القادة. أكد كوفي (1989) على أن سمة الإستماع تمكن الشخص المتلقي إلى فهم الآخر، و بالمقابل تسهل سمة الإستماع على نفس هذا الشخص إلى إيصال وتفهيم رسالته للآخرين.
ومن المسلمات الواضحة أن كل القيم، الأخلاق، والقوانين، وحتى وما يدرس في الكليات من نظريات تعطل إذا كانت تتعارض مع سياسة الصهاينة وإسرائيل. والآن أتتركك لقراءة مقالة (مترجمة) للسيد أدريان هاملتون لمقالة نشرها في الإندبندت تحت عنوان "الإنسحاب عن أحمدي نجاد مجرد تصرف صبياني".. هذا التصرف من مندوبي الغرب وصف بأنه مجرد حركة صبيانية بقلم أدريان هاملتون ، 23 أبريل 2009 .
ألمقالة: "الإنسحاب عن أحمدي نجاد مجرد تصرف صبياني"
ماذا نحاول أن نقول للعالم من خلال هذا التصرف الصبياني (الإنسحابات من القاعات)؟ هل منع هذا التصرف الصبياني أي ذكر لإسرائيل ومماراساتها العنصرية؟ ألم يحن الوقت للدبلوماسيين الغربيين، وقف لعبة الأطفال الرضع هذه ضد الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد؟ كلما يحققه هذا الفعل من مقاطعة المؤتمرات بسبب وجود الرئيس الإيراني، ومغادرة القاعات حين إلقاء خطبه تعزز الأنا لدى أحمدي نجاد، وتزيد من شعبيته في الداخل الإيراني لإعادة إنتخابة مرة أخرى، وتسقط في يد إسرائيل في محاولتها اليائسة لإقناع العالم أن إيران الخطر المييت لبقاء إسرائيل. (هاملتون، 2009)
مواقف وآراء أكثر حدة:
صحيح أن سلوك الرئيس الإيراني ليس محبب في العالم الغربي. بعض ما يقوله بالتأكيد فيه جدل. لكنه لا يزال أفضل من غيره وأفكاره المطروحة تبقى بعيدة عن صفة الأكثر هجومية والأكثر حدة في الوقت الحالي إذا قيست بمواقف نظرائه من الروساء الغربيين. مثل موقف السيد سيلفيو برلسكوني عن المرأة والجنس، ورأي السيد ونيكولا ساركوزي في عدم ملاءمة المسلمين للإنضمام الى الأمم المتحضرة. يضاف إلى ذلك رأي الرئيس البولندي، السيد ليخ كازينسكي، حول المثليون جنسيا. وشعوب أوروبا يحق لهاالمطالبة العادلة في عدم السماح لمناقشة هكذا قضايا حساسة للمجتع من قبل هؤلاء الزعماء في مثل هذه المؤتمرات الدولية. (هاملتون، 2009)
خطاب السيد نجاد:
قراءة في خطاب ومواقف الرئيس الايراني في مؤتمر الامم المتحدة ضد العنصرية في جنيف هذا الاسبوع لاتثير كثير من الإستغراب في الغرب، والحقيقة الخطاب يتظمن قدراً معين من الأفكار يمكن يتم الاتفاق عليها. إتهاماته ضد القوى الإمبريالية و ما فعلوه أبان الحكم الاستعماري وتجارة الرق الى حد كبير لازالت جزءاً من المناهج المدرسية المعترف بها في الغرب. وغضب السيد نجاد على تسبب الغرب بالأزمة الاقتصادية الحالية، وإنعكاساتها السلبية على الأبرياء من شعوب العالم النامي والضغط عليهم في الإسهمات المالية لحلهاوجد هذا الغضب من السيد نجاد صدى وتأييد بين معظم المندوبين داخل المؤتمر فضلاً عن خارجه. (هاملتون، 2009)
تصرف صبياني:
لم يتوقف الأمر بلملمة قادة أوروبا وأمريكا الشمالية أطراف ملابسهم وتبييت الخروج الإستعراضي من القاعة حين يبدأ السيد نجاد يأخذ مكانه على منصة الخطابة وقبل أن يبدأ خطابه. بل تمادى سفير بريطانيا لدى الامم المتحدة في جنيف، السيد بيتر غودرهام، بالتصريح علناً عندما قال : "بمجرد أن بدأ الرئيس أحمدي نجاد يتحدث عن اسرائيل، وهذا الإشارة المتفق عليها بيننا بالخروج الإستعراضي. إتفقنا مسبقا إنه اذا كان في الخطاب مجرد ذكر لإسرائيل بالإسم لن يكون هناك أي تسامح ". ومضى سفير بريطانيا في إصدار حكمه المسبق و التعسفي بل الجائر والغير مدعوم بإي حقائق بقوله: إن الرئيس الإيراني مذنباً في معاداته للسامية. نقطة أول السطر. (هاملتون، 2009)
تهمة معادات السامية:
كيف يمكن إتهام رجل بتهمة معادات السامية وأنت لم تبقى في القاعة ولم تستمع بعد لخطاب الرجل؟ أنه واحد من الأسئلة التي لا شك في أن وزارة الخارجية البيطانية يجب أن تقوم بإعداد دورة تدريب لدبلوماسييها لشرح إنسحابهم الصبياني هذا للآخرين. السؤال ماذا يريد ممثلي وزارة الخارجية أن يقولوا هنا؟ هل إن أي مناقشة أو ذكر لكلمة إسرائيل ممنوعة في المحافل الدولية؟ هل مجرد ذكر لإسرائيل يكفي الحكومات الغربية تجمع على منع ذلك؟ ففي الواقع، خطاب أحمدي نجاد لم يكن معاديا للسامية، بالمعنى الضيق للكلمة. خطابه خلى من ذكر شطب اسرائيل من خريطة العالم. السيد نجاد لم يذكر كلمة "يهود" ، بل ذكر كلمة "الصهاينة"، في السياق الإسرائيلي. كما أنه لا تكرار لنفي المحرقة الشائنة، وإنما أشار في الخطاب بإستخفاف عن "غموض" الأدلة عن الحادثة. (هاملتون، 2009)
إسرائيل رأس حربة وجبهة قتالية متقدمة للغرب:
كما أشار الخطاب إلى الإتهام القديم والمألوف في منطقة الشرق الأوسط للغرب في إنشاء وطن لإسرائيل لحل مشكلة اليهود في أوروبا وتكفيرأً لذنب أوربا للإبادة الجماعية بحق اليهود. وإتهام اسرائيل بالبلد الأجنبي والغريب على جسد منطقة الشرق الأوسط الذي فرض من قبل الغرب كرأس حربة وجبهة متقدمة حساب السكان الأصليين والمنطقة. هذا التوجه الغربي مدعوماً من الصهيونية العالمية الذين يهمنون على دفة السياسة الغربية. وأشار الخطاب إن الغرب يدعم الممارسات العنصرية ضد الفلسطينيين. (هاملتون، 2009)
النظرة النمطية للغرب:
يمكنك كأوروبي أعتبار هذا الزعم الهجومي من قبل السيد نجاد غير واقعي (وجود مؤامرة غربية و صهيونية عالمية) ولكن الوقائع تشير وتدعم هذه النظرة النمطية للغرب من شعوب المنطقة و العالم الاسلامي. أن الدعم الغربي لإسرائيل يعتبر مؤامرة وليس مجرد إنحياز. ويدعم هذا التوجه هناك الآن ما كتب من قبل الأكاديميين الغربيين أن حجم تأثير اللوبي (رغم صغر حجمه نسبياً) الموالي لإسرائيل على السياسة الخارجية للولايات المتحدة يفوق كل التوقعات. والتصرف الصبياني في جنيف لمندوبي الدول الغربية على أقل التقادير ثبت مقولة وتأكيد خطاب السيد نجاد على أن الغرب شريك لإسرائيل في ممارسة العنصرية ضد الفلسطنيين وشعوب المنطقة. فكلام السيد نجاد عادلاً في اتهام إسرائيل بأنها دولة عنصرية وبإعتبارها الدولة الوحيدة في العالم التي تعرف نفسها والمهاجرين بعناوين عنصرية. وإذا وجد شك ضد زعم السيد نجاد في المبدأ الذي تأسست عليه إسرائيل الذي يبيح لها ممارسات عنصرية ضد غير الإسرائيليين، ولتبديد هذا الشك ما عليك إلا قراءة التصريحات العنصرية لوزير الخارجية الإسرائيلي الجديد، افيغدور ليبرمان. وبطبيعة الحال ، خطاب السيد نجاد موجهه إلى الشارع والجمهورالإيراني بالخصوص وشعوب المنطقة والعالم الإسلامي بصفة عامة. وهو سياسي يطمح في وقت قياسي وفي سباق مع الزمن لإعادة إنتخابه في ظل أزمة إقتصادية في إيران تجعل إعادة ترشيحه عرضة للخطر. لقد سئمت معظم الطبقة المثقفة الإيرانية بتصريحات السيد نجاد والمثيرة للجدل على الساحة العالمية في الوقت الذي تمر بلاده من أمر سيء إلى أكثر سوء. بطبيعة الحال، المؤتمرات الدولية مثل داربن 2، تستغل من قبل الزعماء لتحسين الصورة وتسليط الأضواء، ولكن ليست المكان الأنسب لمثل خطابات السيد نجاد المسهبة والعنيفة في طابعها الهجومي. (هاملتون، 2009)
الخلاصة:
ولكن الحق يقال أن السيد نجاد بإثارة هكذا قضايا عن العنصرية وتآمر الغرب ودعمه لإسرائيل لا يعبر عن وجهة إيران فقط بل هو عينه لسان ورأي شعوب المنطقة. ومحاولة تفادي الإستماع بالصورة الصبيانية التي شهدناها وإنكار الرؤية التي طرحها خطاب السيد نجاد، لن يؤدي إلا إلى زيادة الشعور بالإستياء ضدالعالم الغربي وإسرائيل. كما تعمل على تعزيز الإعتقاد السائد في منطقة الشرق الأوسط والعالم الإسلامي أن الغرب لايفتأ أن يكون ضد شعوب المنطقة في تقديم السند لمن يقف حجر عثرة في طريق العدل والحرية لشعوب المنطقة. وهو بالضبط ما عززه تصرف مندبوا الدول الغربية في إنسحابهم الصبياني عندما بدأ السيد نجاد خطابه. (هاملتون، 2009)
السؤال إذا كان الكاتب وصف في الإندبندنت إنسحاب ومغادرة مندوبوا الدول الغربية القاعة حال بدأ أحمدي نجاد خطابه مجرد حركة صبيانية؛ فبماذا يوصف تصرف الدولة العربية التي إنسحبت مع من إنسحب؟
المصادر
Covey, S. R. (1989). The seven habits of highly effective people: Powerful lessons in Personal Change[Book Summary]. Retrieved April 26, 2009. http://www.getabstract.com/
Hamilton, A. (2009). Walking out on Ahmadinejad was just plain childish. Independent News Paper. Issue 1672580 dated April 23, 2009. Retrievd April 26, 2009. From http://www.independent.co.uk/.

الأربعاء، أبريل 22، 2009

الحصانة من " الهشاشة "

السيد مهدي آل درويش - 1 / 10 / 2008م - 4:41 ص
المؤلف أتيحت له مناخات في محيط بيئتة الأسرية، العائلية ، و مجتمعه الأكبر ما أزعم أنها تستحق النشر إلى جيل الشباب ، التي وفرت لي المعرفة وبالتالي الحماية من "الهشاشة".
و للأمانة استعار المؤلف هذه العبارة من هجوم الشيخ القرضاوي و من وراءه على الشيعة والتشيع. وذلك في وصفه إخواننا السنة أنهم غير محصنين و "هشين" ضد أفكار التشيع التي تؤدي لتبصيرهم لمذهب أهل البيت . والمؤلف يزعم أن حملة الفتنة الجائرة المزمنة "السقيفية" المنافية لأبسط الحقوق الإنسانية بدأت تتفاقم ككرة الثلج بعد القضاء على نظام صدام في العراق وأخيرا "وليس آخرا" هزائم الصهاينة في لبنان على يد رجال حزب الله.
لعل القارئ الكريم وخصوصا جيل الشباب يجد في هذه التجربة بعض الفائدة إنشاء الله تعالى . النكتة الأدبية في الهدف من طرح هكذا تجربة هو تعزيز إدراك المؤلف أثرها على مسيرتة العلمية و العملية عندما سأله بصورة مفاجئة زملاؤه من طلاب الدراسات العليا و في نفس الوقت هؤلاء أنفسهم على رأس أعمال و وظائف مميزة في بلدانهم ، وخصوصا الأجانب من غير العرب منهم، وذلك في محافل أكاديمية وعملية. السؤال الموجه هو: " من أين لك هذا ؟ " يقصدون هذه الخلفية في المنافسة المعرفية والقدرة على التجديد والبحث عن المعلومة.
بعد أن بلغ المؤلف من العمر مبلغه، شعرت أن واجبي مشاركة هذه التجربة مع إخواني و أولادي من جيل الشباب عبر هذا الموقع المبارك. وهنا ،جدير بالإشارة أن المؤلف لا يدعي أنه من فئة الأشخاص الذين تبوؤا مناصب " عالية "، بل لعل المؤلف يوفق في أحد مشاريعه المتواضعة في المستقبل إلى سد فراغ في المكتبة العربية بالكتابة لمـا يعــرف " بالسيرة الذاتية " لفئة الناس "العاديين " أي الذين لم تتح لهم الفرصة لتبوؤ مناصب تنفيذية.
الشيعة و المانع المعروف "بالسقف الزجاجي" (Glass Ceiling) :
والذي يزعم أن هذا المانع الغير واضح في العالم المتحظر - ولذلك يعرف بالزجاجي- الأشخاص في مثل جيل المؤلف أنه الذي حال بينهم وبين المناصب"التنفيذية" وحصر أمثال المؤلف في مناصب ما يعرف بـ مساعدي الإداريين(Administration Staff).و ربما يوفق المؤلف في فرصة أخرى لمناقشة ما يسمى في الأدارة "بالسقف الزجاجي"(Glass Ceiling)الذي تمارسه المؤسسات في وطننا أمام الشيعة المؤهلين في تبوؤ تلك المناصب التنفيذية. و لا يتوقع القارئ أن هذه المقالة القصيرة تستوعب هكذا موضوع"السقف الزجاجي"وموضوع فقدان العدالة المرتبط به تجاه الشيعة أتباع مذهب أهل البيت . ويمكن الرجوع إلى المؤلفين أمثال الدكتور حمزة الحسن وتقارير منظمات حقوق الإنسان ، التي تشير في تقاريرها الدورية إلى وجود مانع "حديدي" ملموس أمام الشيعة في الحصول على وظائف في الخارجية والدفاع بما يتلائم والتركيبة السكانية.
ولهذا أيها القارئ الكريم ففي هذه النقطة من قراءتك وحرصا على وقتك الثمين لك كامل الخيار بالإنتقال إلى قراءة موضوع آخر تراه أكثر فائدة. فهذا الموقع المبارك ثري فعلا بالمقالات المتنوعة والمؤلفين الاسثتثنائيين وسير العظماء العرفاء.
كل فرد "قائد" (Leader): ففي حالة إقتناعك بالإستمرار بالقراءة عن شخص "عادي" يوجد مخرج وسبب من النظرة "العلمية"، بما فيها النظرة الشرعية وعلم الإدارة الحديث .
(Leadership) كل شخص يعتبر"قائدا" بغض النظر عن موقع هذا الشخص ومهما "صغر" منصبه ونوعية مهنته و خلفية مستواه العلمي والمهني وفي أي مؤسسة يعمل. المؤسسة هنا مثل البيت، العمل، المدرسة، النوادي، الديوانيات، و أي نشاط آخر كالجمعيات و المواتم و المواكب الحسينية. و ينظم تحت مظلة المؤسسة حتى " بشكة الأصدقاء ". ورد عن النبي ألأكرم: ( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته). يعود الكاتب الى صلب الموضوع في العوامل التي أغنت تجربة حياتي العلمية والعملية و وفرت الحصانة من "الهشاشة"، وحتى لا تكون المقالة مدح للنفس سأقتصر على عامل واحد، وهذا العامل مشترك عند الشيعة بصورة مباشرة وغير مباشرة ،هو مدرسةالأمام الحسين بن علي ،إنه كما قال الامام الخميني (قده) : (كل ما لدينا من الحسين ).
في البيت معلمة قرآن، فخري(نسخة)، وخطيبة (ملاية) حسينية مرموقة و طبعا مجلس حسيني:
فتح المؤلف عينيه على هذه البيئة التي حببت له العلم والتعلم المستمر. مؤسسة تحوي جميع العناصر التعليمية و إن كانت متواضعة. الدوام في تلك المؤسسة في الصبح والمساء. المتخصصون في نسخ قصائد و روايات أهل البيت يقصدون بيت المؤلف لبيع إنتاجهم الفكري. مجلدو الكتب يعرضون خدماتهم البارعة المتقنة. أمهات الطالبات المستجدات والقدامى بإمكنهن الزيارة لمناقشة أمور بناتهن في أي وقت يشاؤون. و يسبق يوم القراءة -مجلس العزاء- بدل جهد استثنائي لتوفير الجو والبيئة المناسبة والخدمات من أكل و شرب. يشترك في إدارة هذا الإعداد الرائع نشطاء فعالون من مختلف الأعمار والمستويات الإجتماعية.
الخلاصة أيها القارئ الكريم من مختلف الفئات العمرية ، إن قدرُنا بالإضافة للتمسك بالعترة الطاهرة ،هو في السعي الدؤوب للتعلم المستمر حتى نتيح مناخات معرفية في محيط الأسرة ، و مجتمعنا الأكبر التي توفر الحماية من "الهشاشة"، وذلك ضد الفتن الجائرة المزمنة والمسعورة.

مقالات مدعي الحقيقة

السيد مهدي آل درويش - 29 / 9 / 2008م - 4:51 ص هذه المقالة الغرض منها حماية القارئ المؤمن من محاولة ادعاء ملاك الحقيقة الحصريون اصدار الفتن بصورة المقالات للمكتوب, وللمسموع, والمرأي . وتسويق الاستدلالات " العامية وليست العلمية" كمسلمات. الكاتب في هذه المقالة يثني كمثال على مقالة سماحة السيد صدر الدين القبانجي عندما وصف بعض تلك الاستدلالات "بالعامية وليست العلمية." وذلك في معرض رده على الشيخ القرضاوي وبث أفكارة الأخيرة كمسلمات "وحقائق".
ومن الأساليب ألأخرى المعتمدة لتسويق مثل هذه الاستدلالات و لمثل هذه أفكار المصنفة ب " العامية وليست العلمية" و للإيحاء للأخرين بأن تلك الرؤى من المسلمات و التي سالخصها كالتالي:
• إستغلال سمعة ألكاتب ووصفه أوإظاهرة للقراء "بالوسطية" أو "اللبرالية" في المؤسسة التي ينتمي إليها. كمقالة (الفتننة) للشيخ سلمان العودة ألذي صاغه العودة بصورة "هادئة"( سعود, ف. 22أيلول 2008) وأشارة شبكة راصد الإخبارية 26 / 9 / 2008) بالرد من قبل حزب الله . أما الكتاب المحسوبين على البرالية فبان تحيزهم في برامج القنوات الفضائية وكتاب الصحافة أثناء حرب 2006 وأثناء أحداث أيلول في لبنان.
• جنح الكاتب الى نسب أفكار المقالة الى مركز "ابحاث" أجنبية وغالباً ماتكون غير مصنفة تابعة عادة لتلك المدرسة الفكرية التي ينتمي اليها المؤلف. بدل الإشارةالى مصادر المؤلف الأصلية التي لا يثق بإطروحاتها القراء.
• سرد المؤلف افكار ومعلومات ذات خطر عظيم على ألأمة ويسوقها على أنها معلومات من بنات افكاره. حتى يعفى المؤلف نفسه من ذكر المصادر لتلك الأفكار. هذه ألأفكارمن الناجهة العلمية تعتبر سرقة أدبية يحاسب عليها القانون .
الخلاصة على القارئ المؤمن أن يميز ويختار ما يقرأ بعناية ويميز الاستدلالات " العامية وليست العلمية" وعدم تداولها أو للإيحاء للأخرين بأن تلك الرؤى من المسلمات
المصادر
القبانجي , صدر الدين ( 25أيلول 2008). محاضراته الليلية في تفسير القران الكريم. وكالة أنباء براثا http://www.burathanews.com/news_article_50191.html
سعود, ف. ( 22أيلول 2008). شيخ دين سعودي يطالب حزب الله بتغيير اسمه. أستخرجت 28 أيلول2008، من
www.elaph.com/Web/Politics/2008/9/367668.htm - 92k
راصد الآخبارية .حزب الله ينتقد تصريحات الشيخ العودة.. ويعتبرها حديث فتنة. أستخرجت 28 أيلول2008، من .www.rasid.com

تسرب المواهب... أسباب تحمل في طياتها الحلول


http://tenateef.blogspot.com/2009/04/blog-post_1466.html?m=1

تسرب المواهب... أسباب تحمل في طياتها الحلول


هذه المقالة تناقش أسباب ظاهرة استياء الموظفين ذوي المواهب والخبرات والكفاءات العملية ومن ثم تسربهم من المؤسسات الأصلية التي اختاروها من بداية تخرجهم ناشدين: الدخل المجزي، النمو الوظيفي، التعليم المستمر، العدالة، وحسن التقدير. ومن ثم تتطرق المقالة إلى الأسباب لتسرب المواهب التي توحي في طياتها الحلول لظاهرة تسرب الكفاءات.

ففيي استطلاع للرأي على مستوى عشوائي وعينة عددها 20 فردا من موظفي المؤسسات المنتجة التي تمثل الدخل الرئيسي للبلد. عزا معظم أفراد العينة الأسباب إلى عدم أهلية بعض رؤسائهم في قيادة -وليس إدارة- الموظفين بشكل عام وذوي المواهب من الطاقات الشابة بشكل خاص في إرساء أسس العدالة وإشاعتها بين الموظفين.

النتيجة الحتمية هي تسرب تلك الكفاءات الوطنية من مثل تلك المؤسسات إلى أخرى أكثر عدلا. أو تسرب بعض الموظفين وهم على رأس العمل في نفس المؤسسة بظاهرة فك الإرتباط «Disengagement»، الموظف يداوم حسب الأصول ويقوم بواجبة اليومي ولكن في جعبته عطاء يتعذر عليه تنفيده في ظل الأجواء السائدة من المحسوبية وعدم تكافؤ الفرص. لقناعة الموظف أو الموظفة أن الأمور سيئة لدرجة أن الترهل الذي تعاني منه المؤسسة لا يمكن إصلاحه.

وجهة نظرالمؤسسات لظاهرة التسرب:

تعبر أدبيات بعض المؤسسات عن معاناتها من ظاهرة التسرب بالقول: أنها تنفق موارد هائلة على اجتذاب وتطوير الموظفين. وفي نفس الوقت تشير تقاريرها إلى عدم قدرتها على الاحتفاظ بالموظفين الأكفاء وخصوصا من أجيال الشباب. وتعزي بعض هذه المؤسسات ذلك إلى "وجود فجوات من القصور." هذه الفجوات لا تؤهل الإدارات الحالية في ملء هذا القصور الذي ينقذ هذه المؤسسات من الترهل ويجعلها في موضع تنافسي أفضل في سوق العمل المحلي فضلا عن العالمي.

الفقرات التالية تلقي الضوء على أسباب الظاهرة والتي توحي في طياتها للمتتبع من القراء الكرام طرق الحل.

حرب الكفاءات «Talent war»:

رغم التقلبات الإقتصادية التي تواجهها الشركات وما يتبعها من تسريح لبعض الأفراد؛ تحرص إدارات الشركات في العالم الغربي على عدم المساس بطاقمها الأساسي «Core employees» من الأفراد الذي يمثلون سر بقائها. وفي سبيل الاستمرار في المنافسة في سوق العمل تتفاوض مع الأفراد على دفع رواتب جزئية أو كاملة من الراتب الأساسي بدل التسريح؛ وذلك لمنع إقتناص الشركات المنافسة في السوق للقدرات المدربة والجاهزة للعمل.


كما تحرص بعض الشركات على خلق بيئة ثقافية للعمل مدة العمر «life span» أو حتى التقاعد. أخبرني أحدهم أنه عندما قرر الانتقال من شركة العالمية التي يعمل فيها إلى أخرى محلية طمعا في الاستقرار الأسري. وبسبب الثقافة السائدة التي ينعم الموظفون بها في تلك الشركة العالمية، فقد شعر هذا الموظف بما يعرف بالشعور المزدوج - البقاء وفاء للجميل والعشرة الطيبة أو الرحيل-. فالعامل الموهوب عامل جلب في سوق العمل والمقاولات العملاقة. فترى بعض الزبائن يضع اختياره للشركة المنفذة للعمل -وربما ذات تسعيرة عالية- بناء على وجود أسماء أشخاص ونوعية من العمالة لها مكانتها والسمعة الطيبة في سوق العمل.


تقارير بيوت الخبرة «consultant houses» يعلوها الغبار:


يزعم بعض الموظفين أن مؤسساتهم المحلية غير جادة ليس فقط في البحث عن حلول جذرية لظاهرة تسرب الكفاءات، بل يخلص بعض ذووي الخبرة أن هذه الإدارات المتعاقبة المتداولة للسلطة غير جادة حتى بتبني الحلول التي خلصت إليها تقارير ونتائج بيوت الخبرة العالمية للحفاظ على الموظفين الأكفاء في مختلف المجالات والتخصصات. والتوصية بأن الخروج من حالة عدم الرضى من أكثر الموظفين هو تطبيق مبدأ العدالة «Fairness». ففي أغلب الأحيان تلقى نتائج هذه الدراسات نظرة إستخفاف وإهمال من الإدارات المتعاقبة. وكأن الهدف من تكرار إجراء كذا دراسات فقط لمجرد تحسين صورة أمام العالم «image enhancement».


النتيجة الحتمية:


فعندما تلوح في الأفق فرصة عمل أكثر ملاءمة لذوي المواهب والخبرات تراهم ينتقلون إليها لتحقيق ذاتهم التي سحقت. ويوجد شبه إجماع من أفراد عينة إستطلاع الرأي من مختلف الأطياف والتخصصات أن الحل يكمن في إرساء ثقافة "العدالة" والمعاملة الحسنة والإحترام في دوائر العمل. يتضح أن جل المطلب ليس ماديا وهو بالنتيجة غير مكلف. بل سيساعد الإدارة في إشراك الجميع في العمل بروح الفريق.


السؤال الصحيح لجمع قاعدة معلومات لإيجاد الحل:


لو فكر أحدنا في زملائه الموظفين الذين عملوا لمدد أكثر من20 سنة والذين تركوا الشركات قبل حلول تقاعدهم المعتاد. وسأل أحدنا عما لو وجه إليهم مثل السؤال التالي: ما كان يمكن منعكم من المغادرة؟


أما السؤال الخطأ المعتاد في العديد من المقابلات عند خروج هؤلاء «هذا بالطبع إن وجد أدنى إهتمام من المؤسسة لتوجيه مثل هذا السؤال في المقابلات الوداعية Faire well interview» »: 'لماذا تركت عملك معنا؟'


ولكن السؤال الصحيح في مثل هكذا ظروف ومقابلات "وداعية" هو التالي: 'مالمانع من أن تواصل عملك معنا حتى يحين موعد تقاعدك المعتاد؟.'


ويسأل كاتب المقالة لماذا البطء عن توجيه السؤال المذكور آنفا الى حين حلول المقابلات الوداعية Farewell» interview»؟!

التنبؤ المبكر قبل طلب ذوي الكفاءات بالمغادرة:

لاحظ برانهام (2001) عبر سنوات عديدة من البحث أنه بالإمكان بناء بعض نماذج التنبؤ للتقصي، التي يمكن من خلالها أن تساعد المنظمة - مع فهم البيئة الداخليةوإعطاء المعلومات المؤيدة لنشاط صانعي القرارات - التي قد يكون من خلالها توفير القدرة على خفض معدلات تسرب الموظفين والحفاظ على معدلات استقرار لسنوات عديدة. أكد Branham أن الغالبية العظمى من المديرين التنفيذيين، الذين يهمهم الحفاظ على الموظفين ذوي "القيمة العالية" من مغادرة الشركة لديهم انطباع خطأ: هو أن هؤلاء الموظفون يغادرون إستجابة لمحاولات 'إقتناص' من الشركات المنافسة وذلك بتوفير عروض أفضل. أو لأن العشب أكثر إخضرارا في مكان آخر. ولكن الحقيقة مختلفة تماما. وهي أن العمال يغادرون لرجحان العوامل السلبية الناتجة من الممارسات الإدارية الخاطئة والثقافات الضارة في مكان العمل هو أساسا ما 'يدفع' العاملين المهرة من ذوي الخبرة للقيام بالمغادرة.


أكد سابل (2002) إنه إلى حد كبير، الأشخاص ذوو القيمة "يعيشون" و"يموتون" من خلال الأفعال والقرارات التي يقوم بها رؤسائهم ومالكو ناصيتهم المباشرون في كل قطاع من قطاعات الحياة. فالمنظومة أو المؤسسة التي ترغب في البقاء والنجاح والاحتفاظ على معظم العاملين في المنظمة يتعين عليهم القيام بالتالي: الاختيار الأمثل لذوي الكفاءات؛ تعزيز الأداء والحوافز والرضا وإفشاء العدل الوظيفي مع مراحل تقدم الموظف. وكذلك إلغاء المحسوبية والعمل على فصل كل فرد لايؤدي واجبه المناط به. ففشل المسؤول بالقيام بتلك الواجبات الأساسية المذكورة آنفا يؤدي الى تسرب ذوي الكفاءات؛ وبالتالي إنهيار متواز وفشل منظومة العمل وخلل في منافستها في سوق العمل على المدى البعيد.


وعلاوة على ذلك فقد ركز Branham على تطبيق ممارسات العمل الرئيسية التي تتألف منها تلك التوصيات المذكورة آنفا. وأضاف أنه يمكن للمسؤول تنشيط مؤسسته للاحتفاظ بالمبدعين واقترح هذه المفاتيح لذالك: 1. أن يكون الناس يريدون العمل في المنظومة أو الشركة ويجب على القيادة بناء نماذج ثقافة، وتشجيع الإلتزام والمكافآت وكسب الموظفين المحتملين، من خلال خلق سمعة بأن هذا المسؤول يمثل ' الاختيارالأمثل في العمل معه.' 2. وفي المقام الأول تحديد الشخص المناسب عند التوظيف؛ 3. عمل القادة على دمج الموظفين الجدد في بداية رائعة وإسناد مهام مهمة فيها تحد؛ 4. الحفاظ على الإلتزام بإستمرار الإنجاز المبدع والمكافأة عليه.


الأسباب الجذرية والخفية التي تؤدي الى مغادرة الموظفين:


وناقش Branham تحليله للبيانات ودراسات الاستقصاء التي قام بها لعينات واسعة من الموظفين في الصناعات «المالية، الصناعية، الطبية، التكنولوجيا، التصنيع، التوزيع، التأمين، الرعاية الصحية، الاتصالات السلكية واللاسلكية، النقل، خدمات الكمبيوتر والالكترونيات، المنتجات الاستهلاكية، الخدمات الاستهلاكية، والخدمات التجارية، والإستشارية Consultant، وغيرها من المجالات». وخلص Branham الى نتيجة مفادها: أن الموظفين لا يغادرون بسبب الحصول على عروض أفضل في أماكن أخرى. بل للظروف السيئة والمماراسات التي لا تطاق في بيئة عملهم.


في الفقرة التالية سنرى معا أن هذه الأسباب للمغادرة هي أيضا من القلة في العدد وهي على وجه التحديد سبعة أسباب متباينة ويمكن تمييز الواحدة عن الأخرى. بحيث يسهل على المديرين وكبار القادة الوقاية منها أو معالجتها أو على القليل الحد من تفاقمها.

هذه الأسباب السبعة الخفية للمغادرة والتي توحي وتحمل في طياتها سبل الحل ستناقشه الفقرة التالية.


الأسباب السبعة واضحة وخفية!


توافقت نتائج بحث Branham في إرجاع شكاوى كل موظف الى أسبابها الجذرية، وقد حددت سبعة أسباب. هذه الأسباب نفسها يدعمها بحث قام به ساراتوجا «Saratoga». ومن حسن الطالع أيها القارئ الكريم أن الأسباب متمايزة على وجه التحديد عن بعضها البعض، وأنها يمكن الوقاية منها أو معالجتها من جانب المديرين وكبار القادة. وهي أي الأسباب من القلة في العدد «سبعة» بحيث يمكن معالجتها. وهي في الوقت نفسه معروفة جيدا وخفية أيضا. وهي من الأهمية بمكان التي تدعو العمال للتخلي عن منظماتهم وهي:


1. الوظيفة أو مكان العمل لا يرقيان إلى مستوى التوقعات والطموحات، 2. عدم التوافق بين الوظيفة والشخص الموجود، 3. القليل جدا من التدريب و/ أو التغذية المرتدة «feedback»،4. عدد قليل جدا من فرص النمو، والترقي في سلم الوظائف، 5. الشعور من التقليل من قيمة الموظف وعدم الإكتراث به وعدم النظرة الجدية للإعتراف به وبإنجازاته، 6. التأكيد الزائد على عدم توفر بيئة التوازن بين العمل والحياة «life balance: work and family» ، 7. فقدان الثقة وعدم الاطمئنان لكبار القادة. هذه الأسباب تدعمها نتائج بحث ساراتوجا أيضا «Branham، L، 2005»


وحتى نضفي على هذا البحث شيئا من المحلية من التطبيق سنناقش في الفقرة الآتية بيئة العمل الصناعية في بعض مؤسسات المنطقة. وهي مصداق للبيئة المسرحة لدوي الكفاءات المحلية.


الأسباب لتسرب الكفاءات في بعض مؤسسات المنطقة:


بعد أن استعرض المؤلف آراء ذوي الاختصاص من الكتاب العالميين في موضوع أسباب الفشل في الاحتفاظ بالمواهب في المنظمات بصفة كونية عالمية من منطلق إنساني بغض النظر عن الجغرافيا. يستسمح المؤلف القراء في سرد الأسباب في فشل بعض الشركات الصناعية الرائدة في المنطقة على الاحتفاظ بذوي الكفاءات. وتجدر الإشارة إلى أن هذه النتائج مبنية على استقصاء بسيط لآراء -بصورة دردشة- بعض الأفراد الذين يعملون في بيئة صناعية واحدة. إلى حين يوفق أحد الدارسون في إجراء دراسة ميدانية "محلية" على نطاق واسع لهذا الموضوع الشائق والهام بالنسبة لمستقبل دول المنطقة وتنمية طاقاتها البشرية.


تلخص الأراء أن الأسباب ترجع إلى:


شطحات غير مسؤولة لبعض القادة في بعض الشركات: إحالة العمال المهنيين والمؤهلين المهرة، والذين وصفوا في وقت من الأوقات بـ "الزائدين" عن حاجة أعمال إداراتهم الأصلية! تصور بلدان المنطقة التي تأوي كل منها ملايين من العمالة الأجنبية غير مدربة تصنف العمالة المحلية الوطنية بالزائدة «surplus manpower». ونتيجة ذلك القرار الغير صائب أسندت إلى هؤلاء المواطنين المظلوميين أعمال شاقة ويدوية كانت تسند عادة الى المقاولين «outsourcing». كبناء وشد السقلات الحديدية «Scaffolding» وأعمال يدوية شاقة أخرى خلال الصيانات الدورية للمنشآت.


إن هذا التعسف في استخدام القانون من بعض القادة أدى إلى تسرب أفواج من العمال عند بلوغهم سن التقاعد المبكر. وتجدر الإشارة إلى أن معظم العمال المستهدفين المحولين كان يغلب عليهم أنهم ينتمون إلى مذهب معين ومن منطقة جغرافية معينة.


عدم جدية القادة في معرفة السبب الحقيقي للإستقالات أو للتقاعد المبكر. فعند تطرق الموظف للإستقالة لأي سبب حتى يبادر المسؤول المباشر بطي قيد الموظف بسرعة البرق -من وجة البعض يعتبر طي قيد بعض الأفراد تقربا إلى الله!- دون الاكتراث بالسؤال عن الأسباب. أو إعطاء الموظف فترة مراجعة لقراره. وتوجد حالات وقصص أليمة ومؤسفة لا يسع المجال لسردها في بحثنا هذا.


من الأخطاء عدم الإستفادة من الموظفين المغادرين. لو فكر أحدنا في الناس الذين يعرفهم والذين تركوا الشركات التي يعملوا بها قبل حلول تاريخ تقاعدهم. وسأل: ما كان يمكن أن يمنعهم من المغادرة؟ والسؤال المهم الذي لا يزال غير مطلوب أو غير مهم او قل السؤال الخطأ في العديد من المقابلات عند خروج هؤلاء «هذا بالطبع إن وجد مثل هذا الإهتمام»: 'لماذا تركت عملك معنا؟'


ولكن السؤال الصحيح في مثل ظروف هذه المقابلات الوداعية «Farewell Interview»: 'مالمانع من أن تواصل عملك معنا حتى يحين موعد تقاعدك؟.'


من الخطأ بمكان إعزاء السبب الحقيقي للإستقالات أو للتقاعد المبكرإلى العامل المادي فقط. الإنسان حساس لعدم المساواة وعدم توخي العدل ويرى من حقه الترقي وإعطاء الثقة بالنفس والكرامة وتحقيق الذات «self-actualization»، فيرى الكثير أن النظام السائد في المؤسسات هو نظام "القبيلة" «Tribal System»، وكما يقول المثل: كل فرد يجر النار إلى قرصه. ومن الطريف أن أحد الزملاء في دورة المياه أعزكم الله، سمع مناقشة بين موظفين من خارج المنطقة في المؤسسة التي يعمل بها، يتظلمون من أن رئيسهم أتى بأفراد قبيلته وجعلهم من المقربين ونصيبهم وافر من الترقيات على حساب الآخرين ذوي الكفاءة. ولذلك الكل مع الأسف يحن الى إدارة "أبو كبوس" أي المدراء الأجانب التي يرى الكثير أنها كانت أكثر إنصافا.


والأكثر خطأ معالجة التسرب للكفاءات بوضع ضوابط وعوائق وعقبات صارمة أمام الموظفين ذوي الأمراض التي تمنعهم من الاستمرار والبقاء على رأس العمل.



من الخطأ النظر إلى أن الحل السحري يكمن في الحافز المادي فقط دون الحوافز الأخرى المعنوية «motivations». أنظر مقالة «الحوافز في الإدارة» «motivation and empowerment» للكاتب نفسه في "الرابط."


من الخطأ بمكان عدم الأكتراث لأهمية عامل فارق الأجيال «Generation Gap» من جهة التعامل مع الجيل الجديد من الموظفين الجدد. وللمزيد يمكن الرجوع الى "الرابط".

يصنف الكاتب كبار السن من الموظفين الى المجازفين وغير المجازفين «Risk Averter». فالنوع الأخير لا يقدم بسهولة على ترك المنظومة أو الشركة التي يعمل فيها الى أخرى. بل يؤجل هذا التغيير إلى أن تبلغ سنوات خدمته سن التقاعد المبكر أو التقاعد الكامل. وذلك نظراً "لالتزاماته" وأهمها لديه عادة العائلية. بعكس المغامرين من بعض كبار السن والشباب أو محبي ركووب المجازفة «Risk Taker» أو الذين اتبعوا ما نصح به روبرت كايوساكي » Kiyosaki «2000صاحب كتاب "أبي الغني-أبي الفقير Rich Dad Poor Dad." في التخلي عن الوظيفة في المؤسسات والتفرغ للأعمال الحرة والمضاربة بالأسهم والتي بها عاملا المجازفة والإثارة. ولشق طريقهم الأسهل نحو الغنى والرفاه.


سبب آخر يضاف إلى ذلك أن الموظفين استغلوا قانون التقاعد المبكر لسداد ديونهم المترتبة عليهم في البنوك من جراء خسارتهم في المضاربة بالأسهم.


آخرين من الموظفين، وحتى يقنع من حوله بقرار التفرغ بالإستقالة أو التقاعد المبكر ومعالجة الشعور المختلط «Mix feeling» تراه يتبنى دور إستثنائى «حتى يقنع من حله». وهو العمل كمحرم مثلا ولمصاحبة وكفالة الأبناء وخصوصا من الإناث المبتعاثات للدراسة في الخارج.

الحروب العبثية الفرصة الأبرز للإعتراف بالكفاءات المحلية!!!


لعل بعض القراء الكرام ممن شهدوا حرب النفط الثانية عام 1990-حرب الكويت- وشاهدوا مغادرة العمال في قطاع النفط من الأجانب وعوائلهم الى أوطانهم لعدم الثقة في القيادات التي حولهم. بل جرت مصارحات ومشادات خلال الاجتماعات التي انبرت لكسب ثقة الأجانب ولإقناعهم بالبقاء حتى لا يتعثر مستوى الإنتاج. فقد نعت بعض الأجانب الأنظمة الإدارية المترهلة للشركات المحلية التي استقدمتهم للعمل فيها بأنها ليست جديرة بالثقة بسبب أنها تدار بنظام القبيلة «Tribal System» وليست مبنية على تكافئ الفرص لجميع الموظفين. حينئد فقط وبحكم الحاجة الملحة لتسيير الأعمال واستمرار الإنتاج أتيحت فرصة نادرة للكفاءات المحلية في إبراز مواهبها بالعمل كل في إختصاصه وفي جعل الأعمال تسير بفاعلية وانسيابية ورشاقة منقطعة النظير. هذه الفرصة التي أتيحت للكوادر المحلية لإدارة الأعمال، أضافت قيمة وإحساس بالكرامة وتحقيق الذات الى الموظفين المحليين على جميع الصعد الصناعية والطبية والخدمية.


الحرب والكفاءات المحلية مثال آخر:


أكد السيف «2008» عن تجربته الصعبة في تعاطيه في أزمة الحرب، حرب النفط الثانية عام 1990 عند مطالبة الفنيين الأوروبيين والغربيين والآسيويين العاملين في الكادر التمريضي لوزارة الداخلية في إنهاء تعاقدهم ومغادرتهم. فقد استدعي الكادر التمريضي المحلي ليحل الأزمة. ومما زاد من حدة الأزمة أن الطاقم المحلي قد تسرب من موقعه الوظيفي الفني العسكري وتحول إلى نظام السلم الوظيفي المدني. فقد أعيد تأهيل الكوادر التمريضية المحلية بإدراجهم في دورات مكثفة. وذلك كحل للإزمة التي أطلت برأسها. كما ونصح بلإعتماد والمحافظة على الكوادر الوطنية المؤهلة باستمرار. وعدم السماح بنقل الأفراد من سلم الكوادر الفنية إلى المدنية -أي تسرب الكفاءات في داخل المؤسسة. «ص 177»


ظاهرة فك الإرتباط «Disengagement»:


الظاهرة التي أشار لها الدكتور السيف في كتابه القيم وفي عدة مقابلات صحفية. توحي الى كاتب هذة المقالة عن ظاهرة مهمة تجدر بالباحثين دراسة أسبابها. وهي تندرج تحت ظاهرة فك الارتباط بسبب والموروث الثقافي التي تنظر إلى التقدم الوظيفي عن طريق الإنسلاخ من التخصص الفني إلى الإداري طمعا في مكتب ركني كبير «big corner office with a big desk». والنتيجة كارثية في معظم الأوقات. فالطبيب ينسى الطبابة بعد خمس سنوات من ترك ممارسة الطب وعمله كمدير. دكتور الجامعة يترك مكانه الطبيعي في البحث والمعامل إلى مظاهر الوظيفة الإدارية التي تحيله الى مجرد كاتب بالوكاله لغيره «Ghost writer» وفي معظم الأوقات في غير تخصصه.


الاقتصاد الانتاجي والاقتصاد المعرفي:


وقد يكون السبب في إهمال تأسيس مراكز أبحاث وجامعات في في المناطق المؤهلة وذات المخزون والقدرات الكامنة للبروز على مستوى المنطقة بل والعالم. هكذا مراكز تستوعب الكفاءات وتحولهم إلى منتجين وعدم تسربهم.


وهذا يعرفه فخرو «2008» في تأسيس إقتصاد معرفي.


وهذا القصور له إنعكاسات سلبية في موضع البلاد التنافسي الركيك والذي يوصف عادة بالغير مؤهل في تبوء دور ريادي في المؤسسات الإقليمية والعالمية. فمركز أي بلد لا يختزل بحساب بنكي وبأرقام فلكية غير ملموسة على في الواقع «funny money». بل تقاس البلدان بعدد الخرجيين من المهندسين والعلماء في كافة التخصصات التي تستوعبهم الجامعات ومراكز الأبحاث ومخرجاتها. أما المراكز الديكورية والمخصصة للزوار الأجانب لخلق انطباع زائف لا تحرك ساكنا.


الإقتصاد المعرفي وصناعة النفط بعد 75:


ويعطي فخرو «2008» مثالاً على الاقتصاد المعرفي فيقول: «المفترض ان نمتلك اليوم وبعد 75 عاما من اكتشاف النفط، أحدث تكنولوجيا النفط وأن يكون لدينا افضل مهندسي نفط وأحسن نظام للتسويق وأحسن نظام للتكرير. لكننا للأسف نتراجع بعد كفاح مرير في الخمسينات لجعل النفط العربي ملكا للعرب، إلى أن نرهن النفط العربي في يد الشركات التي طردناها». ثم يسأل فخرو أيضا: «ما الذي يمنع الخليج من أن يكون أحد المراكز الكبرى في الاقتصاد المعرفي كما عملت الهند تماماً. العقول العربية موجودة فما الذي يمنع من تجميعها في سيلكون فالي عربي، في أي دولة عربية يكون ذلك. لماذا التركيز على الاقتصاد المظهري الخدمي وتجنب أهم نوعين من الاقتصاد يسيّران العالم وهما الاقتصاد الانتاجي والاقتصاد المعرفي».


العلاج بثلاث نصائح في الإبقاء على المواهب:


نصح Warren «2004» بثلاث نصائح في الإبقاء على المواهب من العمال:


1. ننسى لعبة الأرقام. لا يهم كم عدد الجوائز التي فاز الزعيم بها إذا تسبب بالضرر الحقيقي وهو القضاء على موهبته خلال عملية الحصول على هذه الجوائز. قيم الإحتضان بأي ثمن من القيادة المتغطرسة غير مناسبة للمنظمات ذات التوجه لتوليد الأفكار «idea-driven organizations» ؛ 2. الموهوبون يمتكلون قرار استقالتهم. انهم لن يبقوا عندما يعاملون مثل الماشية. فاستقطاب الموظفين وجعلهم يتنافسون مع بعضهم على الموارد. هذه المنافسة الداخلية تنتهي وتجعل الناس أقل إبداعية «creative». الموهوبون بحاجة للتقدير. وأكثرالقادة لا تقيم وزنا للأفراد، ولا تعترف بالعمل الجيد للآخرين. ومثل كل شخص آخر، الموهوب يريد الناس أن تشعره ببطولة جهده أو عمله الموقر. وكثير من القادة يتصرفون كما لو أن مثل هذا التقدير يصرف من حساباتهم المصرفية؛ 3. الزعيم الجديد يجب أن يكون عبقريا لعقد تحالفات وخلق معنى لموظفيه وهو: 'نحن جميعا معا في هذه اللعبة.' بغض النظر من هو المسؤول، صحيفة نيويورك تايمز مثلا غنية جدا بالمواهب التي سوف تبقيها على قيد الحياة فقط لا غير. ولكن إذا كانت تملك شخصا في أعلى سلطتها خلاقا ومتعاونا، يمكن أن تصبح التايمز تتبوأ موقعا مزدهرا في اقتصاد المعلومات تحسد عليه، ومكان سعيد للآخرين للعمل فيها.


إدارة الأزمات «Crisis Management» مقابل قيادة الأزمات «Crisis Leadership»:


أكد مايتروف «2004» أن أول مايطرأ على البال عند ذكر الأزمات والكوارث: شرنوبل، حرب الخليج، شركة فورد/وفايرستون، مركز التجارة العالمي وتفجير البنتاغون، أرنون، واالكارثة المروعة لللمكوك الفضائي كلومبيا. ويضيف كاتب المقالة الكارثة الأزمة المالية الحالية التي جعلت الرأسمالية على مفترق طرق. أنظر "الرابط"

ويضيف مايتروف «2004» أن كثيرا من المؤسسات تدير الأزمات «Crisis Management» استجابة أو ردة فعل على كارثة معينة قد حصلت بالفعل. بالمقابل فقيادة الأزمات «Crisis Leadership» هي العمل على ألتقاط إشارات بصورة تسبق الحدث التي تنبئ بحصول أزمة في المستقبل، والعمل على التخفيف من آثارها إذا وقعت إن لم يمكن تفاديها من الأساس. «ص 5»


تجليات الولاء تعرف في الشدائد والحروب:


وبالمناسبة والذي يجب أن يسطر للحادي والداني وللتاريخ؛ فقد أحدثت تلك الحرب أي حرب الخليج الثانية هجرة داخلية للوافدين إلى المنطقة ولعوائلهم إلى مناطقهم الأصلية بحثا عن أماكن أكثر أمنأ؛ بخلاف أهالي المنطقة الذين تمسكوا بأرضهم بكل شجاعة وثقة بالله وحراسة وحماية صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف.


الخلاصة:


إن المحافظة على الكفاءات في تأدية دورهم الخلاق في أي منظومة، يرجع بالأساس الى دور المسؤول المباشر أو القائد. الذي يجب أن يكون في حالة تأهب مستمر لإدارة الأداء بعدالة واحترام، وتسهيل الاعتراف بنتائج أداء العاملين، ورعاية النمو الوظيفي، والنهوض بالموظف ببدل الحوافز المادية والمعنوية. أنظر "الرابط".

والسؤال:


هل سنضع إسترتيجية مستديمة لرعاية الكفاءات المحلية وتوطين الإقتصاد المعرفي والإنتاجي ونستنغني عن الحروب في المنطقة كوسيلة

للإعتراف بالكفاءات المحلية؟


________________________


المصادر العربية والأجنبية


السيف، أ. «2008». مشوار في درب الوطن: تجربة حياة. الرياض.


السيف، أ «2008». مقابة له: الحرب علمتنا كيف نعتمد على كوادرنا الوطنية. إستخرجت في أكتوبر 27، http://www.newstin.ae/tag/ar/82380568 من. 2008



Branham, L. (2001، January). Keeping the people who keep you in business: Four keys to hang on to your most valuable talent. [Book Review]. Retrieved April 19، 2007، from www.summary.com 23/ «1». Aramco online library database



Mitroff, I. (2004). Crisis leadership: Planning for the unthinkable. USA: John Wilely & Sons، Inc.


Kiyosaki, R. (2000). [Book Review by رءوف شبايك]. Rich dad poor dad.


Sample، S. (2002). The contrarian's guide to leadership. San Francisco: Jossey-Bass.





السيد مهدي علوي عدنان آل درويش

الفرق بين الأجيال Generation Gap

السيد مهدي آل درويش * - 02/11/2008م
الهدف من هذه المقالة محاولة تسليط الضوء على أنه يوجد اختلاف ناتج في فهم التوجهات للمجموعات المنتمية لفئات عمرية مختلفة (Generation Gap). وبالتالي العمل على «التخفيف» من آثار هذا الفارق بين الناس في التوجهات على المؤسسات، الأسرة، والمجتمع،ومن ثم بناء أرضية مشتركة وبناء الجسوربين الفئات لمحاولة كل فريق فهم الفريق الآخر. وذلك تحت مظلة عمل الفريق الواحد(team work). ومن ثم ينبري «القائد» لهذا الفريق في تسهيل نقل المعلومات الظاهرة(Explicit Knowledge) والكامنة (knowledge Tacit) ممن هم أكبر سنا وتوجيه جهود أعضاء الفريق نحو الأهداف المرسومة.
تعريف بمصطلح الفرق بين الأجيال (Generation Gap):
صيغ هذا المصطلح الفرق بين الأجيال (Generation Gap) في الستينات 1960م. ويعني هذا المصطلح بوصف الفوارق الكبيرة بين جيل من الناس من هم أصغرعمرا مع جيل آخر من الناس من الفئة العمرية (بضم العين وسكون الميم) التي تكبرهم سنا. وهذا الإختلاف في التوجهات يحول دون ألا يتفهم بعضهم بعضا.
ويعزى مصدرنشوء سوء الفهم بين أفراد كل فريق إلى:
(أ) اختلاف الخبرات والمكتسبات (experiences) في الحياة.(ب) اختلاف الآراء (opinions) تجاه قراءة الأحداث.(ج) اختلاف العادات (habits).(د) اختلاف سلوك الأفراد (behavior). وللمزيد عن هذا المصطلح (Generation Gap) ونشؤءه في الغرب انظر إلى الرابط: http://en.wikipedia.org/wiki/Generation_gap#cite_note-0
«الخشب الميت» (deadwood):
ينظر الأكبر في السن إلى الموظفين الشباب على أنهم عديمي أو قليلي الخبرة (lack of experience)، وأن الجيل الجديد من الموظفين يتعاملون مع الأمور الجادة بلا مبالاة (take life easy). كما أن بعض الشباب، والقول لكبار السن، يمر على زملاءه في العمل دون أن يقول «صباح الخير». يقابلها نظرة استخفاف من قبل الشباب بخبرات الأكبر سنا. ويلحق الشباب كبار السن صفة عديمي الفائدة أو مصطلح «الخشب الميت» (deadwood). وذلك كناية عن الخشب اليابس في الشجر الذي يجب إجراء عملية تقليم لأزالته لإضفاء الحيوية على الشجر. ويضيف اليافعين أن خبرة الموظفين «الختيارية» لا تتناسب مع عدد سنين خدمتهم في المؤسسة. بعضهم تصل قد خدمته المستمرة إلى عشرون سنة ولكن خبرته الفعلية قد لا تتجاوز سنة واحدة مكررة بعدد سنين الخدمة.
وحتى ندرك بشاعة هذا التعيير «الخشب الميت»، أكد أديسس (2005) أن بعض هولاء الموظفين أي «الخشب الميت» لا يتركون العمل بمحض إرادتهم، إما يموتون وهم على راس العمل، وإما يتقاعدون عن العمل أو يفصلون رغما عن إرادتهم. ولا يأسف عليهم أحد عند مغادرتهم المؤسسة. ولكن لا يغادرونها إلا بالقضاء عليها بالتمام.
الأمن الوظيفي (Job Security):
ونقطة أخرى أن بعض الموظفين الكبار في السن لا ينقل الخبرات المكتسبة إلى الجيل الجديد حرصا على الحفاظ على وظيفته إلى «الأبد». فقد حدث لكاتب هذه المقالة أن أحد المهندسين الأجانب أجاب بصلافة على سؤال عند أول أيام إلتحاق الكاتب بالعمل: «أن هذا المكان ليس مدرسة!».
ولكن يلزم التوضيح أن كبار السن مصدر مهم من مصادر نقل الخبرات ولعل الكاتب يوفق بدعائكم إلى تناول هذا الموضوع في المستقبل إنشاء تعالى.
الفرق بين الأجيال (Generation Gap) في التراث:
ينتاب المؤلف خواطر لا يملك إلا البوح بها اليك ايها القارئ الكريم خلال ما يقرأ أو يستمع في محاظرات للمنظريين في الإدارة الحديثة. هذا “الإعتقاد” أن جل ما يصاغ من نظريات في علم الإدارة وآراء لأساطنة الكتاب والمتكلمين (Key note speakers)، ومنها في موضوع المقالة التي بين يديك: الفرق بين الأجيال (Generation Gap). أن لكل ما ينشر من مواضيع له ما يقابله في التراث الإسلامي المتجسد في القران الكريم وسيرة النبي الأكرم وتراث أهل بيت العصمة ومن سار على هديهم. الأمثلة «المرسلات» من التاريخ على هذه الإشارات كثيرة لتفهم المسلمين والقادة النجباء لظاهرة (Generation Gap) والتعامل معها بإيجابية بروح عمل الفريق الواحد(Team Work) للوصول للأهداف المرسومة رغم عامل «الإختلاف» في السن فيما بينهم. هذه الأشارات كثيرة ومنه الواردة في:
• آية المباهلة: قوله تعالى: ﴿ فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ﴾ (آل عمران/61). أن النبي قد اصطحب أعز الخلق إليه وهم علي بن أبي طالب وابنته فاطمة والحسن والحسين. مقابل وفد نصارى نجران. أنظر ألرابط: http://www.islam4u.com/almojib_show.php?rid=542. • الوصية لعلي بالخلافة بعد رسول الله بلا فصل وهو في الثلاثين من عمره الشريف. • أمر النبي الأكرم تولي الشباب للقيادة الجيش ليافع (18سنة) هو «أسامة بن زيد» وفي الجيش كبار الصحابة و(الأكبر سنأ). • تخصيص الإمام علي الثوب الأغلى والأجود (3 درهم) لخادمه قنبر وجعل الثوب الأقل نوعية (2 درهم) لنفسه. وإرسائه (النظرية الاسلامية) : «لاتجبروا أولادكم على أخلاقكم لأنهم خلقوا لزمان غير زمانكم.». • مرافعة فاطمة الزهراء (18سنة) لإرجاع نحلتها من أبيها «فدك» وتوجيه الخطاب في المسجد أمام أقطاب الإنقلاب وغاصبي «فدك» وكسبها القضية. (الصدر، 2007). http://www.islam4u.com/almojib_show.php?rid=542 أنظر الرابط: http://www.shiaweb.org/books/fadak/index.html.
• حرص الإمام الحسين لتوجيه الأجيال وتقليص «البين» بين الأجيال (Generation Gap) وإرساء أرضية تفاهم (لبناء الجسور) إنطلاقا من أرض كربلاء. ونقل الرسالة للأجيال القادمة للوصول لهدف إحياء الدين من جديد. هذه الإشارات يمكن إلتقاطها والإلتفات إليها في الآتي: القاسم ابن الحسن (الشباب) يواجه وحده جيش الضلالة جيش يزيد. حبيب إبن مظاهر الأسدي (المسن)... الرضيع...
وقفة تأمل:
الرسالة على الجيل الصاعد التأمل عند الإستماع، المشاهدة لمواكب العزاء، المجالس الحسينية، والقراءة ما بين السطور ومن ثم التطبيق العملي لما يفيد.
في الفقرة التالية سيناقش الكاتب بعض بركات كبار السن في العائلة في الحث على العمل وترك كل موروث جاهلي تجاه إحتقار العمل الشريف.
في بيتنا بنت شيخ (بنت روحاني):
في الستينات من القرن الماضي ساد في مجتمعنا العائلة الممتدة (extended family) أي أن تعيش عدة أسر تحت إدارة عميدي إسرة وهما الجد والجدة. ومن حسن الطالع أن الكاتب عاش في كنف إسرة تضم جدة الوالد رحم الله موتى الجميع. لقد تعلم الكاتب منها الكثير متبعة أي الجدة أسلوب القصة (Story Telling). وهو أسلوب متبع في الإدارة الحديثة في نقل المعلومة. والمجال يسمح لنقل قصة واحدة فقط إلى جيل شبابنا الأعزاء للفائدة وهي:
أن المهنة والعمل باليد حتى تتسخ والتعبير الغربي هو: Get your hand dirty،لهو قمة الغنى والأمان من الفقر وغدر الزمان. وعلينا كمسلمين أن نبتعد عن الموروثات الجاهلية، والمنتشرة رواسبها حتى الآن، التي تعتبر المهن اليدوية معيبة. حيث كان العرب يطلقون على الأفراد الذين يعمول بالمهن اليدوية ب«القيان».
التعبير بالمهنة في الأدب العربي:
أكد فشوان (2008) أنه وفي سياق نظرة العرب المتواضعة للمهن والحرف، واحتقارهم لأصحابها، ينفد جرير هذه الثغرة ليعير الفرزدق بمهنة القيون التي كان أهله يحترفونها، وينوع حول دلالاتها، ويولد منها الكثير من الصور الساخرة، فيقول:
وأورثـــــك الـــعـــلاة ومـــرجـــلا /وإصلاح أخرات الفؤوس الكرازم
وقوله:
إذا عــــدت مـكـارمـهـا تـمـيــم/ فـخـرت بمـرجـل وبعـقـر نــاب
وسيف أبي الفرزدق قد علمتم /قــدوم غـيـر ثـابـتـة الـنـصـاب
في المقابل وجد كاتب هذه المقالة التي بين يديك ما نتوقف عند هذا الإرث «الجاهلي» والذي استمر من زمن جريرإلى يومك هذا. أما الحضارات القديمة في قصص التراث ما يرد الإعتبار لمكانة العمل اليدوي وفرض هذا التقدير حتى على الطبقة الإقتصادية الغنية. وهذا ما سنقراءه في الجزء التالي.
فتاة قروية ترد خطبة الشاهنشاة:
ملخص القصة أن أحد «شاهنشاهات» أو ملك الملوك في بلاد فارس أعجب بفتاة قروية. وذلك خلال تنزهه في أحدى ضيع مملكته. وكانت الفتاة في غاية الحسن والجمال والأخلاق والذكاء أيضا. فخطب الملك الشابة التي أعجبته من والدها. فسر الوالد برغبت الملك بالزواج من ابنته. فرفضت الفتاة خطبة الملك إلا بشروط وموصفات تتوفر في الملك.اندهش أهل الفتاة لخوفهم من بطش الملك وبطانتة ولم يفلح والداها في اقناع الفتاة من التراجع عن رأيها.
علم الملك باللأمر الغير مألوف في هكذا ظروف. فأستحسن الإستماع إلى شرطها. الشرط إستهلته الفتاة بسؤال وجهته إلى الملك وهو:«ماذا تجيد أيها الملك من عمل لو شاء الله أن يسلبك نعمة الملك؟ وكيف عندئذ سنعيش أنا وأنت أيها الملك بكرامة؟»
بهت الملك وأطرق برأسه إلى الأرض خجلا، حيث أنه لم يخطر بباله على عادة منهم في وضعه أنه في يوما ما أنه يخلع من منصبه! أجابها الملك أنه لا يجيد أي صنعة ولكن لحبه وشغفه لهذه الفتاة سيكسر المألوف في مثل وضعه. وسيعمل ملك الملوك جاهدا في تحسين وضعه وتعلم حرفة تقيه من غير الزمان. وعندما تتوفر فيه الشروط سيطلب يدها مرة أخرى من أبيها.
بدأ الملك جهدا في تعلم وإجادة مهنة حياكة السجاد الفاخر(الزوالي). وبعد مضي مدة ليست بالقصيرة؛ أجاد الملك مهنة حياكة السجاد. ولكن الفتاة فاجأة الملك مرة أخرى: أنها إشترطت للقبول به كزوج للمستقبل أن ترى بأم عينيها جودة ما يحسن صناعته. عندها فقط وافقت الفتاة أن تتقرن بالملك!
الدرس الذي أرادته الجدة أن يعيه الكاتب وهو في سن مبكرة:
هو أن اليد التي تعمل لكسب قوت العيال، والنفس المتواضعة التي تخضع لممارسة العمل الشريف هو الغنى وسر النجاح والسعادة في الحياة. والكاتب يحمد الله أنه عمل بالنصيحة واستفاد منها في حياته لكسب خبرات إضافية تضفي معنى (meaning)على ما يركن إلى الفرد من مهمات يومية (Tasks).
كما نقل الكاتب النصيحة إلى أبناءه للأخذ بها.عندما عمل أحد أبناء الكاتب بعد تخرجه من الجامعة من قسم المحاسبة وإلتحاق بأحد المؤسسات. فقد نصح الكاتب ابنه أن يلبس عدة العمل، ويعمل بالمراحل جميعها والمرتبطة والتي تسبق المنتج النهائي، مهما كانت شاقة ومتعبه. وذلك ليعايش بيئة العمل ومراحله ويحس ويقدر جهد العمال. فقد انعكس هذا على جودة عمله كمحاسب لتلك المؤسسة وإحترام الآخرين من حوله.
الخلاصة:
وبالنتيجة العمل على «التخفيف» من آثار الفرق بين الأجيال (Generation Gap) في مؤسسة العمل(learning organization) التي تحرص على نقل الخبرات وتزيل ما يعيق إنسياب المعلومات بين الأجيال. وذلك بالبحث عن المشتركات وبناء الجسوربين الفئات العمرية لمحاولة كل فريق فهم واحترام وتقدير وتبادل ما يملك من خبرات ومعلومات ظاهرة(Explicit Knowledge) وكامنة (knowledge Tacit). وتوجيه الجهود ما أمكن للوصول لأهداف المؤسسات(business) الربحية والغير ربحية كالجمعيات الخيرية وحتى الأسرة.
آل عمران-61
المصادر:
م. ب (2007). فدك في التاريخ. أستخرج في أكتوبر 10، 2008 .من ًًwww.shiaweb.org/books/fadak/indetml.
فشوان أ .ح. ع (2008). فن السخرية في شعر جرير Research Magazine. كلية المعلمين بمحافظة جدة. جامعة الملك عبد العزيز. أستخرج في 13 أكتوبر 2008 من http://www.kau.edu.sa/ResearchRepository/PdfDocument/2389_372_EN.pdf
Adizes, I. (2005). Beyond deadwood. Retrieved October 11, 2008. From http://eep.aramco.com.sa/content/Ee_Publish/le2005/0105/090105.htm
Wikipedia (2007). Generation gap. Retrieved October 10, 2008. From free encyclopedia http://en.wikipedia.org/wiki/Generation_gap#cite_note-